من يقتل الأبرياء لا تعنيه الإنسانية ولا احتواء الأوبئة!!

 الإدارة الأميركية العدوانية بقيادة دونالد ترامب ليست مستعدة للإنصات إلى صوت الحق والإنسانية الداعي إلى رفع العقوبات عن شعوب سورية وإيران وكوبا وفنزويلا وكوريا في ظل هذه الظروف العصيبة التي يحارب فيها العالم (ومنه هذه الدول) وباء كورونا القاتل، فهي التي تقتل الأبرياء على امتداد العالم، ومن يفعل مثل هذه الجرائم لا تعنيه الإنسانية ولا محاربتها للأوبئة.
ولا نحتاج إلى كثير عناء لمعرفة سبب ذلك السلوك غير الإنساني، فهي باختصار ليست مستعدة لإنقاذ الأميركيين أنفسهم من وباء كورونا، واليوم هناك مئات الأدلة والتصريحات والوثائق والصور حول هذا الأمر، والتي تؤكدها حتى الصحافة الأميركية قبل غيرها، فإذا كان الحال مع الأميركيين على هذه الصورة فكيف ستساعد واشنطن شعوباً ودولاً تعتبرها معادية لسياساتها.
أما لماذا لا تريد أميركا الإنصات لأحد؟ وتستمر بسياسات العقوبات الجائرة ضد الشعوب، فإضافة إلى أنها إدارة استعمارية كسابقاتها وتسعى لتحقيق أجنداتها العدوانية، فهي مشغولة باستثماراتها بكل الأزمات، بدءاً بالاستثمار بالإرهاب وانتهاء بالاستثمار بوباء كورونا والعقوبات ومختلف قضايا الساعة في العالم.
فهي اليوم مشغولة في سورية مع أداتها الإقليمية النظام التركي بسرقة النفط والقمح والثروات، وأبواقها الإعلامية مشغولة فقط بتضليل العالم بأنها منظومة تقوم على حماية حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، وأنها لم تأت إلى سورية لقتل الأبرياء ورسم الخرائط بما يخدم أجنداتها الاستعمارية وأجندات الكيان الصهيوني التوسعية معها، بل من أجل الحرية المزعومة.
هي باختصار مشغولة بكيفية الاستثمار بالوباء وتكديس تريليونات الدولارات على حساب صحة الأميركيين قبل الشعوب الأخرى، والمحافظون الجدد من أصحاب الرؤوس الحامية في البيت الأبيض مشغولون بحشد الأساطيل في الخليج العربي تمهيداً ربما لحرب جديدة على خارطة العراق أو حولها وفي محيطها كي يكسبوا منها التريليونات الجديدة.
وهم لا يمكن أن ينشغلوا إلا بقتل الآلاف من الأبرياء بحجة محاربة الإرهاب، ولن تتوقف آلة دعايتهم التضليلية عند بوابات كيل التهم الباطلة ضد الدولة السورية في كل المحافل الدولية، بل ستستمر سيناريوهات كذبهم بالأساليب الوضيعة ذاتها التي اعتاد العالم عليها، فلا يرجو أحد في العالم خيراً من أميركا وأدواتها!!.

بقلم مدير التحرير: أحمد حمادة


طباعة