اختتــــام فعــاليـــات ورشــــة الــدرامــــا الإذاعيـــــة

 

بكثير من الدفء والحميمية, وبكثير من الألق والمحبة التي تجمع بين أفراد الأسرة الواحدة, اختتمت يوم أمس في مكتبة الأسد الوطنية أعمال ورشة الدراما الإذاعية التي أقامتها وزارة الإعلام بعنوان: (الدراما الإذاعية .. سبعون عاماً من العطاء), حيث تمت قراءة التوصيات التي خرجت بها الورشة, كما تم تكريم عدد من الرواد المبدعين الذين أعطوا من روحهم الكثير في الإذاعة عبر سنوات من العمل والعطاء .

تحدث وزير الإعلام عماد سارة في كلمة مقتضبة قال فيها: إن هذه الاحتفالية ليست ذات طابع تكريمي فحسب وإنما هي وقفة مع الدراما الاذاعية لتقف إلى جانب الوطن, خاصة في وجه التحديات القادمة في مرحلة ما بعد الحرب, هي وقفة لأجل تعزيز الروح الوطنية وتعزيز الانتماء القومي العروبي, وتعزيز الثقافة واللغة العربية, كما أنها وقفة لتعزيز التقاليد والعادات السورية, لنشر الدين السمح المعتدل الذي يقبل الآخر .
وأشار إلى أنه سيتم تقسيم مبالغ معينة لمعظم الاذاعات المحلية في المحافظات, كما أنه تم تخصيص مبلغ مالي (خمسون مليون ليرة سورية) للمؤسسة العامة للإنتاج الاذاعي والتلفزيوني لتنتج سنوياً بقدره أعمالاً إذاعية, كما نوه إلى مسألة التعرفة في مؤسسة الانتاج الاذاعي والتلفزيوني, مؤكداً أن لجنة التنمية البشرية سترفع توصية بضرورة رفعها.
ورشة العمل التي استمرت على مدى يومين خرجت بعدد من التوصيات, هذا ما أكده المخرج باسل يوسف رئيس دائرة التمثيليات في الإذاعة الذي ألقى الضوء على ما تم إنجازه في الورشة، وقرأ التوصيات التي جاء فيها :


اعتماد العاشر من شهر كانون الثاني من كل عام يوماً للدراما الإذاعية, تخصيص الدراما الاذاعية بتردد محطة على موجات (إف . إم) للاستفادة من الأرشيف الكبير لمكتبة الاذاعة لتكون محطة اذاعية ثقافية اعلانية, حجز مساحات بث للدراما الاذاعية على أثير الاذاعات بنسبة مئوية محددة ومدروسة, رفد الدراما الإذاعية بنصوص مميزة من خلال تشجيع الكتاب وتمييزهم مادياً ومعنوياً ومن خلال تقييم فكري مهني درامي من قبل قراء متخصصين, تدريس الدراما الإذاعية في المعهد العالي للفنون المسرحية وبكافة الاختصاصات, إقامة دورات تدريبية للعاملين في الدراما الإذاعية وبمختلف الاختصاصات داخل الهيئة في مديرية التدريب والتأهيل, السماح بالتنسيق مع دائرة الموسيقا لإنتاج موسيقا خاصة لتستطيع عبور الفضاء الالكتروني من دون أن تقع بمغبة الحظر والملاحقة القانونية, الاستفادة من الخبرات المتراكمة من رواد الدراما بالاستماع للأعمال الدرامية وتقييمها من كافة الاختصاصات ومكافأة المتميز منها, تبني ورقة العمل المقدمة من الفنان زهير رمضان نقيب الفنانين واعتبارها مطلباً باسم جميع العاملين .

قبل التكريم تم تقديم مجموعة من اللوحات والاسكيتشات التي سعت إلى تلمس العمق بلمسات تحمل الوفاء والانتماء, وهي لمسات تحمل الهوية السورية لإذاعة عملت منذ سبعين عاماً ولا تزال إلى اليوم حاضرة في الوجدان عبر ما تقدم, ومنها لوحات مقتطعة من آلية العمل الاذاعي نفسه داخل مطبخ استديو الإذاعة لتنقل للحضور نبض العمل وآلية صيرورته, لقد تمازجت في حفل الختام روح الأصالة مع الحداثة, من بنوا البنيان حجرة حجرة بعرق وجدّ وتعب وحب، ومن يعملون اليوم ويكملون المسيرة, وقفوا يداً واحدة تملؤها طاقة تصرّ على المضي قدماً في عطاء مبدع .
في ختام الحفل قام وزير الاعلام عماد سارة وبمشاركة معاون وزير الاعلام أحمد ضوا ونقيب الفنانين السوريين زهير رمضان بتكريم عدد من الرواد المبدعين الذين أفنوا عمرهم في العطاء من دون حدود ضمن الإذاعة فكانت لمساتهم حاضرة عبر مسيرتهم, والمكرمون من الممثلين هم : دريد لحام, سعيد عبد السلام, رياض نحاس, أميمة الطاهر, بسام لطفي, سليم صبري, رضوان عقيلي, صالح الحايك, هدى شعراوي, ثراء دبسي, أما المكرمون من المخرجين فهم : مروان قنوع, محمد عنقا, مظهر الحكيم, مازن لطفي, والمكرمون من الكتاب هم : نهلة السوسو, مروان الخاطر, طالب عمران, عبد الرحمن محمود, أحمد السيد .
وفي ختام التكريم تم تقديم وثيقة شكر لوزير الإعلام قام بالتوقيع عليها الفنانون الذين شاركوا في الورشة والحاضرين في الحفل.

الثورة ـ فؤاد مسعد
التاريخ: الجمعة 11-1-2019
الرقم: 16882