التــراث الســــرياني علـــى مســــرح المركـــز الوطنــي للفنـــون البصــرية


لأن الموسيقى غذاء الروح، ولون من ألوان التعبير الانساني، ولأنها ليست مجرد أنغام، بل وسيلة تواصل لالتقاء الذهن والروح، ومن خلالها يتم التعبير عن خلجات القلب والروح والعقل، لهذا كله يواصل المركز الوطني للفنون البصرية تقديم كل ما هو متميز سواء في الموسيقى أو الرسم أو النحت..، حيث أقيمت فيه أمس أمسية موسيقية لأغان من التراث السرياني أحيتها المغنية سناء بركات قدمت خلالها عددا من الأغاني نذكر منها: نينوى، عيونو ثوخ، مارلي أو نهرو، بوشالو، زمرينا ورقدينا..
وأكدت بركات في تصريح لها أهمية التراث السرياني وما قدمه عبر سنين طويلة، مشيرة الى أن الاغاني السريانية تتميز بالأوزان المتعددة والمرتبطة باوزان الشعر السرياني، وقالت: ما يهمني كمغنية وكسريانية المحافظة على هذا التراث الذي يحوي مجموعة كبيرة جداً من الكلمات والألحان الجميلة القريبة منا ومن موسيقانا، مبينة ان هذا التراث هو جذور وأصول بلدنا.
وأضافت بركات: عملت على تدوين النوط الموسيقية لجميع الأغاني، ولكن قد يكون العمل مختلفاً بالنسبة للموسيقا السريانية لأن هناك بعض الاختلاف في العُرب الموسيقية، وقد أرفقت بعض الصور للأغاني التي قدمتها لتكون أقرب من الجمهور غير السرياني، لافتة أنها قامت بترجمة الأغاني عبر لمحة مختصرة عن كل منها لفهم معانيها. واوضحت ان اصول الاغنية السريانية تعود إلى موسيقا شعب بلاد ما بين النهرين، ذلك الشعب الذي اعطى البشرية البذور الأولى للحضارة الإنسانية.
يذكر أن المغنية سناء بركات مواليد حمص، خريجة المعهد العالي للموسيقا وتحمل إجازة في الفلسفة من جامعة دمشق. تابعت دروس الغناء على يد مغنية الأوبرا (آراكس تشكجيان)، مغنية في كورال الحجرة التابع للمعهد العالي للموسيقا منذ عام 2008، مغنية سوبرانو في كورال غاردينيا، ولها مشاركات مع عدة كورالات، وفي رصيدها أغنية خاصة بعنوان (الهوردة).

الثورة- عمار النعمة
التاريخ: الخميس 10- 10-2019
رقم العدد : 17095