أردوغان والجرائم الموصوفة !

راغب العطية
في زحمة الانشغال العالمي بمواجهة فيروس كورونا الوبائي، يواصل النظام التركي المجرم ومرتزقته الإرهابيون، جرائمهم الوحشية ضد المدنيين السوريين، في دلالة واضحة على انغماس منظومة العدوان ككل في التحالف ضد الشعب السوري لكسر إرادته وصموده. علماً أن هذا الوباء قد استنفرت جميع دول العالم بحكوماتها وشعوبها ومؤسساتها المدنية والعسكرية لمواجهته والحد من انتشاره.
فإلى جانب استمرار التنظيمات الإرهابية في خرق اتفاقية وقف الأعمال القتالية بريف إدلب بدعم مباشر من قوات العثماني الجديد أردوغان، ترتكب جريمة موازية وأكثر وحشية في الحسكة، على يد المجرمين أنفسهم، ضحاياها المدنيون العزل من أطفال ونساء، تستهدف حياتهم بشكل مباشر من خلال قطع مياه الشرب عنهم منذ عدة أيام، والمجتمع الدولي يتفرج على هذه الجريمة، ويكتفي بالبيانات الكلامية لا أكثر، والبيان الخجول الذي صدر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" يختصر كثيراً مما نقول عن المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية.
ولم تبق جريمة لم ترتكب بحق الشعب السوري خلال الحرب الإرهابية المفروضة عليه منذ عدة سنوات، بعد أن تورط داعمو الإرهاب في واشنطن وعواصم الغرب أكثر فأكثر بأعمالهم الإرهابية، من خلال تطبيقهم لعقوبات أحادية الجانب على سورية، تشمل كل مقومات الحياة في محاولة منهم لتحويل الدولة السورية إلى دولة فاشلة، غير أن السحر انقلب على الساحر، ففشلوا في مسعاهم اللاقانوني واللاشرعي، وبقيت سورية صامدة موحدة تحارب الإرهاب على أراضيها بدعم مباشر من حلفائها وأصدقائها، وكل الدول المحبة للسلام.. محققة انتصارات على تنظيمي داعش والنصرة الإرهابيين وكل التنظيمات التي دخلت بالمشروع الأميركي الصهيوني.
واليوم وفي ظل كل الاستنفار العالمي ضد فيروس كورونا، يعرقل الإرهابي أردوغان مواجهة الوباء عبر قطع المياه، كما وقف وما زال إلى جانب التنظيمات الإرهابية في سورية، وليبيا وفي أكثر من مكان في العالم، مستخدماً المياه التي تعد من أهم عناصر مواجهة كورونا في عدوانه على السوريين، إرواء لحقد متأصل في نفسه الشريرة.