مع وقف التنفيذ!!

كم هو مؤسف الحال التي وصل إليها مجلس حقوق الإنسان اليوم، فمن البديهي أن هناك أسساً وثوابت هي جوهر قيام هذا المجلس، وأساس وجوده أصلاً، ولعل في مقدمتها إرساء الحقوق أياً كان انتماء الإنسان، أو جنسه، أو عرقه، أو، أو، ولكن ما يجري على أرض الواقع يختلف كلياً عن كل هذه الأسس والثوابت، ولعل ما يحدث في سورية، وما يعانيه الشعب السوري بسبب دول، وكيانات، وأنظمة معادية وحاقدة، ومجالس أممية، وهيئات دولية مسيسة، هو خير دليل على ذلك.

ويبقى السؤال: هل كفل مجلس حقوق الإنسان حقوق السوريين؟!، وماذا فعل من أجلهم؟!، ألم يرَ أعضاء هذا المجلس وبأم العين، وبما تناقلته عدسات الكاميرات هول وبشاعة الإجرام الممنهج، الذي ارتكبته ولا تزال قوات الاحتلال الأمريكية والتركية والإسرائيلية وأدواتها من تنظيمات إرهابية مأجورة، وميليشيات انفصالية وعميلة بحق السوريين أطفالاً، ونساء، وكهولاً؟!، ألم يغرق هذا المجلس في غيبوبة تامة عندما شرعن الأمريكي والأوروبي لنفسيهما فرض إجراءات اقتصادية، وعقوبات ظالمة وجائرة تستهدف المواطنين السوريين في قوت يومهم، وفي حليب أطفالهم، وأدوية مرضاهم المسنين؟!.
لم يعد هناك مجال للاختباء خلف الإصبع، فالأمور واضحة وضوح الشمس، وهذا المجلس ما هو إلا أداة يحركها نظام البلطجة الأميركي المارق، وأدواته المتآمرة كيفما شاء، والدليل على ذلك أن كل مشاريع القرارات التي صدرت عن هذا المجلس، والتي كانت تتناول الشأن السوري، إنما صدرت من دول هي أساس من يستحق أن يدخل موسوعة غينيس لتحطيمها أرقاماً قياسية، ومعدلات غير مسبوقة ليس في انتهاكها لحقوق الإنسان فحسب، وإنما لضربها عرض الحائط بكل هذه الحقوق جملةً وتفصيلاً.
المحتل الأميركي نهب آبار النفط والغاز السورية، وكذلك المحاصيل الزراعية، ودعم الإرهابيين القتلة، وكذلك المحتل التركي سرق المعامل والآثار السورية، وصدر إلى أراضينا إرهابيين من كل حدب وصوب، وقامر بورقة المياه، وكان السبب في تعطيش قرابة مليون سوري في الحسكة، بينما إرهابيو داعش والنصرة أعملوا سواطيرهم وسيوفهم على رقاب السوريين، فيما انفصاليو "قسد" لم يتركوا موبقة إلا وارتكبوها، أما على الصعيد الدبلوماسي فلا يكاد يخلو فيه يوم لا نسمع عن حزمة جديدة من العقوبات غير الأخلاقية، وغير القانونية، وغير الإنسانية التي تطال هذا الجانب أو ذاك من حياة السوريين، وكل ذلك يجري ولا نسمع حساً لمجلس حقوق الإنسان، الذي ليس له من حقوق الإنسان على ما يبدو إلا الاسم فقط.
زمن النفاق الغربي ولّى، ورهان السوريين فقط على جيشهم الباسل، فهو وحده سيعيد الأمور إلى نصابها.

حدث وتعليق- ريم صالح


طباعة