عمل إنساني للاستثمار

مشاريع استثمارية بصفة جمعيات خيرية، أو واجهة اجتماعية تدفع بعدد من الأشخاص إلى صدارة العمل الإنساني اسمياً، بعضهم يعتبرها فيزا عبور لما هو أهم وباب للوصول لمنصب!!
قلة قليلة من الجمعيات الأهلية تقدم خدمات إنسانية وبعضها لأهداف أخرى قد تصل لحد الخطورة أحياناً..
سمعنا وقرأنا عن جمعيات أُشهرت (بعراضات إعلامية) وبعدها تنطفئ أو تختبئ من الأضواء..
تكثر التصريحات التي تقول بإصلاح قطاع العمل الأهلي إلا أن الواقع غير ذلك تماماً والفساد فيه إلى ازدياد، وفي قياس تأثير العمل الأهلي والذي لا يتعدى بعض المساعدات عديمة أو محدودة الفائدة عموماً..
إذاً.. أين يذهب المال الذي تقدمه منظمات أهلية وغير أهلية وتبرعات وغيرها من الاشكال المتعارف عليها من مصادر مختلفة ومن المسؤول عن هدر هذه المبالغ الكبيرة، التي من شأنها لو استثمرت بالشكل المطلوب أن تخدم آلاف الأسر بمشاريع صغيرة وإعانات شهرية تخفف من المعاناة مع وصول حال بعض الأسر إلى الفقر المدقع؟!!!
إذا كانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبعد تسع سنوات للأزمة ستضع مؤشرات لقياس الخدمات التي تقدمها الجمعيات في مجال الصحة والتعليم والثقافة وإذا كان الكلام نفسه قد سمعناه من أول سنة للأزمة وها نحن نسمعه الآن؟!!
هوية الوزارة غير واضحة والمطلوب تحديد الهوية وتكامل عملها مع الجهات الحكومية الأخرى والتشاركية في العمل.
جعلت المرحلة الحالية من هذه الوزارة ودفعت بها لأن تكون أهم وزارة تستطيع أن تسند الأسرة، وعدم تحركها بشكل فعال وسريع نحو إصلاح ذراعها الإنساني وتركه للاستثمار، يضيع مبالغ كبيرة ويبدد الجهد ويجعل منها وزارة تتحدث فقط وفي أحسن الأحوال تتدخل بشكل خجول لا أكثر.
أن تصل عند النهاية خير من التصريحات..!!
أروقة محلية
رسام محمد

التاريخ: الأحد 7-4-2019
رقم العدد : 16950