لا فرح لأطفال الفقراء!

 بعد عام دراسي حافل يبحث الطلبة ولا سيما الأطفال عن فسحة فرح ومرح وتسلية وهذه أبسط حقوقهم ولكن من قال إن هذه الأمور يمكن أن تأتي مجاناً.
ومن قال إن الأسرة التي تجهد لتأمين أبسط متطلبات الحياة من مأكل وملبس ومسكن وتنقلات قادرة على تخصيص بعض المال لفرح الأطفال.
هل حاول أحد المسؤولين أو الأثرياء أن ينظر في وجه طفل يراقب نظراءه بحزن لأنه لا يستطيع مشاركتهم، وهل حاول أحد أن يقرأ الانكسار في وجه أب عاجز عن تحقيق حلم بسيط لطفله؟!
الصيف أصبح مشكلة وعبئاً على الأطفال وأهاليهم ولا حيلة أمامهم إذ تندر أماكن الترفيه المجانية وتكون مزدحمة دائماً.
هؤلاء الأطفال هم رجال الغد وفي ظرفنا الحالي نحتاج أن نبنيهم بنية نفسية صحيحة لأنهم الوحيدون الذين يعتمد عليهم المستقبل.
إن بناء الشخصية المعتمد على تأمين الفرح والتفاؤل وتنمية المواهب لا يقل أهمية عن العلم والطعام واللباس نحن أمام مشهد يحصل به أبناء الأثرياء على ما يجعلهم يبطرون بينما معظم الفقراء لا يحصلون على أي شيء لن نحلم ببناء وطن جديد إلا ببناء شخصية الطفل..
لن نحلم بإنجازات رياضية دون ملاعب في كل قرية وحي..
لن نحلم بالرقي دون خلق جيل من الفنانين والموسيقيين..
الأكيد أنه لا يوجد في السياسات الطموحة أي ذكر أو مشاريع لبناء الشخصية أو الاهتمام بجيل الأطفال ولا سيما الفقراء..
إنه استحقاق أساسي وليس رفاهية كما أن القطاع الخاص مطالب بممارسة مسؤولياته الاجتماعية ليس فقط في رعاية الأيتام والرعاية الصحية بل في خلق البسمة على شفاه الأطفال بل وبناء شخصياتهم لأنه سيحتاجهم في المستقبل في مصانعه ومشاريعه.

رسام محمد
التاريخ: الأحد 30-6-2019
الرقم: 17012