فــوضى المـفـرقـعـات

مشهد المفرقعات والاحتفاء بإطلاقها ليس جديداً علينا في يوم رأس السنة، بل انه اصبح تقليداً سنويا للتعبير عن الفرح باستقبال عام جديد، لكن ما يحصل في هذا اليوم بات مريباً ومصدر رعب وقلق بالنسبة للمواطنين هو خروج تلك المفرقعات المطلقة في عنان السماء عن كونها مجرد مشهد جميل يتمتع به الناظر في توديع العام وتحولها الى مصدر خطر وازعاج، ناهيك عن تساؤل كيف وصلت هذه المفرقعات مجهولة المصدر الى أيادي الأطفال وبهذه الكمية الكبيرة، والتباهي من قبل البعض بكمية وحجم الصوت الذي تصدره.
وهذا العام كغيره من الأعوام التي مضت شهد اطلاقاً مريباً للمفرقعات وغيرها وكان كعادته خارجاً عن حدود الاحتفال، ونستطيع ان نقول ان الحرب كما أرخت بظلالها على مختلف القطاعات أيضاً كان لأجواء رأس السنة وطرق الاحتفال بها نصيب من التغير من جهة وازدياد الكميات المطلقة من المفرقعات وأخواتها وهي ايضاً فتحت المجال لترافقها الاعيرة النارية الحية دون حسيب أو رقيب.
وبالفعل جميعنا أردنا ان نحتفل هذا العام وان نرفع الصوت مرحبين بعام جديد من النصر على الإرهاب وداعميه هذا النصر الذي سطره أبطال الجيش العربي السوري الذين يستحقون منا كل الشكر والعرفان وان نحتفل بنصرهم.
من المهم والضروري اليوم وكما انتصرت سورية وكما استعادت مختلف المدن و المناطق الحياة الطبيعية بعد دحر الإرهاب، علينا ان نفكر باستعادة مظاهر الفرح بما يراعي مشاعر من فقدوا ابناءهم شهداء في هذه الحرب بعيداً عن الفوضى في اطلاق المفرقعات والأعيرة النارية.

 رولا عيسى
التاريخ: الجمعة 4-1-2019
الرقم: 16876