أن تــأتي متــــأخـــراً ...

 

في كل مرة تتكاثر فيها الأحاديث بمنحى تصاعدي عن مشكلة أو ظاهرة سلبية اقتصادية خدمية، تتحول بسرعة خيالية إلى قصة مزمنة يصعب إيجاد الحلول الناجعة لها، اللهم إلا بتدخل رأس الهرم في ساحة المشكلة، وكأن كل اللجان و المعنيين غير معنيين بالمشكلة، ما يدعو للتساؤل، لماذا هم في هذا الموقع ما دام لا حلول لديهم أو قدرة على الإحاطة بالمشكلة قبل تضخمها .
نعم نقصد هنا مشهد الأسبوع الماضي الذي اضطر وزير النفط للذهاب والتنقل بين المحافظات ليشرف بنفسه على عملية توزيع الغاز التي اكتشف بأن ثمة سوء إدارة في توزيع المادة .
وهنا علينا أن نسعى بجدية لمعرفة أسباب كل مشكلة أخذت أكثر من حجمها ووقتها في الحل ما أدى إلى مزيد من مؤشرات الاستغلال، وإذا ما كانت الأسباب ذاتية محلية من داخل المحافظة التي وقعت فيها المشكلة أم هناك تقصير ما من المركز أو أنها مجرد افتعال وكلام، وأعتقد أن لكل هذه التوصيفات حلولاً، لكن المهم أن لا يطول الوقت ويستغرق أضعافاً مضاعفة عن الوقت الذي استدعى لإثارة المشكلة .
ولا نخفي أن وجود المعني الأول على رأس المشكلة وفي الميدان هو ضرورة مهمة وحالة طبيعية لها منعكسات إيجابية وطمأنة للمواطن بأن هناك اهتمام فعلي وحقيقي من الدولة بأي قضية تخصه، ولاسيما ما يتعلق بحصوله على حاجاته الأساسية في وقت أغرقته الهموم المعيشية والمادية، وعلى أمل ان لا نبقى نردد مقولة (أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبداً).

رولا عيسى
التاريخ: الجمعة 8-2-2019
الرقم: 16905