وللمنتج الوطني أيامه..

تشهد السوق السورية في هذه الفترة حملات مكثفة على المواد مجهولة المصدر والمهربة في الأسواق وعلى أكثر من جبهة جمركية وتموينية، إضافة إلى مساندة مختلف الجهات المعنية لهذه الخطوة المهمة على الصعيد المحلي، ولا سيما التحرك نحو المواد الفاسدة منها والمضرة بالصحة والعمل للفتك بها دون رجعة.
ومع انطلاقة هذه الحملات ثمة أهمية وضرورة قصوى لتكون الجهود أيضاً مكثفة باتجاه المنتج الوطني وتوفيره بالمواصفات القياسسية لينافس المنتجات الأخرى ويسد الطريق على دخولها بأي شكل من الأشكال، ولكن وبكل صراحة فإن عودة مئات المعامل والمصانع وورشات التصنيع للعمل ما زالت خجولة من حيث الإنتاجية والمنافسة على صعيد المواصفة وكذلك الأسعار، وما زلنا نجد منتجات مصنعة محلياً إلا أنها مجهولة عن المواصفات القياسية السورية وهذا أيضاً يستوجب الوقوف.
وفي معجم العمل ومقاييس نجاح أي إجراء أو خطوة يجب أن يكون هناك خطوات استباقية ولاحقة تدعم وتسهم في تقويض وسد أي فجوة أو فشل يمكن أن ينحو بالخطوة عن هدفها الرئيسي، وما نود قوله انه لا بد من عملية إنتاجية نوعية على الصعيد الصناعي وخطوات ملموسة للنهوض من جديد، خاصة في هذه الفترة التأسيسية لمرحلة الإعمار وإعادة البناء ما يستدعي أن تكون أسس العمل متينة مبنية على صياغة تواكب المرحلة والأدوات التي تمتلكها الموادر والمجتمع السوري.
ومهمة هي تلك الحزمة أو الباقة من الأولويات التصنيعية لتوفير الأساسيات التي يحتاجها المواطن وأن تبقى محصنة دائماً كما تعودنا في سياسة دولتنا وعدم المساس بها مهما بلغت الصعوبات أو الحاجة أشدها، كما أنه من المهم وبلدنا يعود للنهوض العمل لتوفير منتجات منافسة تحظى بميزة تفضيلية للتصدير نحو الخارج، مع التذكير بالكم الكبير من التقويض والإجحاف بحق المنتج السوري, وقدرته على عبور الحدود نحو الخارج بسبب الحصار الاقتصادي والعقوبات الجائرة في المقابل يسهل عبور الأغذية الفاسدة دون عقوبات خارجية رادعة لها بل على العكس.
وعلى طريق منتج وطني ومرحلة قادمة من إعادة الإعمار قوامها الاعتماد على الذات يجب أن يكون الجميع على قدر المرحلة.
الكنـــــز
رولا عيسى
التاريخ: الجمعة 15-2-2019
رقم العدد : 16910