ثقافة التحصيل والدفع

 يعد التهرب الضريبي من أهم المشكلات القائمة، وتبرز اليوم أهمية العمل لإيجاد الحلول لملف يعد من أهم الأسباب في تراجع موارد الخزينة العامة، فهو لايقل أهمية عن القطاعات الحيوية ذات النصيب الأكبر من الناتج المحلي في سورية.
ونسمع بشكل دائم ومستمر عن كلام واهتمام للوصول إلى رؤية قابلة للتنفيذ فيما يخص هذه المشكلة، وثمة من يرى أن المشكلة ليست بالتهرب الضريبي فحسب إنما أيضاً في القوانين والتشريعات التي تؤطر هذا النوع من الموارد المالية الهامة و في هذه المرحلة كثيرة هي الأفكار المطروحة تجاه تحسين الإيرادات العامة ،وضمن هذا الاطار هناك خطوات كبيرة وأكبر من الكلام يمكن أن يكون لها نتائج مهمة على الأرض لو استطعنا أن نجد ما يجعل الدوائر المالية قادرة فعلا على التحصيل الضريبي من كبار المكلفين، وهذا يتطلب بالدرجة الأولى تطبيق التشريعات والقوانين وتعديل بعضها لتلائم التطورات ،فالنظام الضريبي بحسب متابعين في حالة ليست جيدة، خاصة إذا لم تزد حصيلة الضرائب المباشرة عن 35% من إجمالي الحصيلة الضريبية، والغريب في هذه الحلقة أن الموظف يدفع الحصة الأكبر من الضرائب.
وبات من المعروف أنه ثمة توجه وعمل حكومي نحو تبسيط النظام الضريبي وتحسين كفاءة الإدارة الضريبية ، و يعول في جزء منه على أهمية تخفيف العبء عن كاهل الفقراء وأصحاب الدخول .
ووفقاً لآراء باحثين فإن تخفيض الضريبة في مكان و توزيعها بشكل صحيح وعادل بحيث تطال جميع القطاعات المنتجة، فإنه يساهم في رفع الايرادات من خلال تحصيل الرسوم المفروضة.
ومن المهم أيضاً كما اتجهنا في الأيام الماضية نحو نشر ثقافة الشكوى اذ وجدنا نتائج مبشرة أدت إلى تسجيل آلاف الشكاوى؛لابد من العمل نحو نشر ثقافة الدفع والتحصيل في الوقت المناسب والتقصير هنا لا ينعكس على منشأة أو مؤسسة فحسب ،وإنما على إيرادات عامة تشكل رافعة مهمة للاقتصاد الوطني.

رولا عيسى
التاريخ: الجمعة 13-12-2019
الرقم: 17145