في الحد الأدنى

 للأسف جاءت عوامل الطقس مفصلة على مقاس من أصابه الطمع في جني مزيد من الأرباح على حساب لقمة المواطن ذي الدخل المحدود ،فهناك من لم يستطع أن يتوقف عن البيع إلا بالسعر الذي يعجبه نتيجة قدرته على تخزين السلع والمواد الضرورية لحاجة السوق بمساعدة حرارة الشتاء الباردة .
وهذا المشهد ترافق مع استمرار تذبذب سعر صرف الدولار ووجود ارتفاعات لانعلم مدى وهميتها يقود الكثيرين إلى تسعير موادهم على أساس التسعيرة الخلبية، وهنا تبرز تساؤلات عن سبب ارتفاع أسعار مواد منتجة محلياً ،لكن غالباً مايأتي الرد بأن ثمة مواد أخرى مرتبطة بتلك المنتجات مستوردة بسعر الدولار ما يعني أن التبرير موجود ،والحجة حاضرة لكن أين الحل لمواطن يتوجه في شكواه ولومه نحو المؤسسات الحكومية؟.
ولعل غالبية الناس باتت تقدر وتعرف أن الحرب الإرهابية والعقوبات والحصار الاقتصادي الجائر لازالت قائمة على بلدنا ،لكن بكل صراحة تفاقم الوضع أكثر من اللازم ولم يعد اللوم وحده يكفي لأي جهة ،بل يجب أن تكون هناك حلول يشترك فيها الجميع ودائماً الأول والأنجح فيها صبر وقدرة المواطن على مزيد من التحمل ،وهذا أمر نلمسه جميعاً ولاغبار عليه طيلة السنوات الماضية العاصفة، وثانياً عملية الإنتاج ونقصد هنا بجميع تفاصيلها على الصعيدين الخاص والعام، فهي بوصلة النجاة إضافة لأهمية موضوعي الاستيراد والتصدير التي يجب أن تكون بين قوسين وهي مرتبطة بالعملية الانتاجية ومواصفاتها.
وأعتقد أن كماً كبيراً من الإنتاج يمكن له أن يفي بالغرض وتملكه سورية من خلال موارد زراعية و وصناعية وسياحية، ولا مجال هذا العام لنضع أي حجة تتعلق بتلك العوامل الاقتصادية المهمة ،فكثير من الأراضي الزراعية الشاسعة عادت ،وأعداد مهمة من المنشآت رجعت إلى عملها، إضافة إلى أن الاستقرار الأمني اتسعت رقعته في مختلف المناطق ما يجعل السياحة جزءاً من الهدف، وكل ماذكر أيضاً هو يخلق فرصاً للعمل ويرفد الخزينة العامة .
ولا نستطيع أن نتجاهل أن الأسعار فاقت التصور وأرهقت المواطن خاصة في هذه المرحلة ما يستدعي ويلح على جهود مضاعفة يتلمسها المواطن ولو في الحد الأدنى.

رولا عيسى
التاريخ: الجمعة 17-1-2020
الرقم: 17171