بانتظار "المقنن"..

يبدو الارتياح واضحاً لجهة توفر مادتي السكر والرز عبر البطاقة الالكترونية في صالات ومنافذ بيع المؤسسة السورية للتجارة وما يعزز الارتياح التصريحات المستمرة بأن هاتين المادتين متوفرتان لأشهر قادمة، لكن لازالت الملاحظات والانتقادات قائمة حول طريقة حصول المواطن على هاتين المادتين.

فالوقوف على الدور المزدحم مستمر والانتظار لمدة طويلة لا يعني أن من ينتظر سوف يحصل على المواد المقننة عند وصول دوره، لأنه ربما يفاجأ بانتهاء الكميات ليطلب منه التوجه إلى صالة أخرى أو المجيء في اليوم التالي، وهذا يعني أن هناك معاناة جديدة تنتظر "المنتظر"، وثمة سؤال يطرح نفسه: لماذا حلّت معاناة الحصول على مادة الغاز لناحية الوقوف على الدور والازدحام رغم أن منافذ بيع المؤسسة عددها كبير وتتم الاستعانة بسيارات جوالة لبيع مواد البطاقة الالكترونية؟.
إذاً ماذا يمنع بيع السكر والرز للمواطنين بنفس طريقة بيع الغاز مادامت تباع عن شهرين وفقاً لدور يحدد من قبل الجهة التي تتوفر لديها المواد وبذلك يمكن تلافي مشهد الازدحام على الأقل إضافة إلى تلافي صدمة عدم الحصول على المادة بعد انتظار طويل؟ وثمة ملاحظة أخرى تتعلق بمنافذ بيع السورية للتجارة الموجودة في المؤسسات والدوائر الحكومية وهي قادرة على أن تقلل من شدة الازدحام على الصالات في حال تم رفدها بالكميات المناسبة وفي حال التزام موظف الصالة ببيع العاملين في تلك المؤسسات وكذلك بمدة الدوام.
أعتقد أنه كما تواجه السورية للتجارة العديد من المشكلات والأعباء نتيجة ازدياد تدخلها وتوسع توفيرها للمواد في محاولة لضبط الأسواق التي مازالت تعاني ارتفاع الأسعار، فإن ثمة حلول ناجعة يمكن للمؤسسة أن تدبرها بالتعاون مع شركاء لها، ليس بالضرورة أن تكون الشراكة اقتصادية، فهناك حاجة لشراكة وتنسيق فيما يتعلق بالأمور الفنية وإدارة التوزيع فـ "يد لوحدها لا تصفّق".

الكنز - رولا عيسى 


طباعة