حلب في دمشق

لأسبوع مضى حضرت المنتجات الحلبية في التكية السليمانية بدمشق .. منتجات صنعتها أياد وطنية وكانت نتاج مشاريع اقتصادية صغيرة تحت عنوان معرض منتجين 2020، وعلى الرغم من أن المشاركين اعتبروا هذا المعرض انطلاقة لعملهم؛ إلا أنه تميز بمعروضات متنوعة تهم الأسرة وتعتبر فخراً للصناعة السورية .

وأعطى حضور السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة الأولى في المعرض دفعاً للمشاركين وخصوصية لمثل هذه المعارض التي تسوق منتجها مباشرة إلى المستهلك، ولعلها ليست المرة الأولى التي نجد فيها حضوراً واهتماماً عالي المستوى بمثل هذه الفعاليات التي تشجع الصناعة السورية وتدعمها؛ بل هناك حرص دائم على وضع البذرة الأولى لهذه المشاريع وتسويقها لتكون ذات جدوى اقتصادية على المنتج والمستهلك في آن واحد .

واللافت في المعرض الكم والنوع من المعروضات التي تضاهي السلع العالمية من حيث جودتها وطريقة عرضها رغم أنها لمشاريع صغيرة شارك فيها مختلف الأعمار، وهذا دليل على بدء تعافي حلب التي مرت عليها ويلات ودمار الحرب الإرهابية وذاقت كل فصولها، ولكنها اليوم نهضت وعادت لتعطي أجمل ما لديها ولتثبت وجودها وعراقة صناعتها على مدى عصور مضت .

ولا شك أن تجربة وجود المنتج الحلبي في دمشق ليست جديدة، وكذلك المنتج الدمشقي في حلب وكل المحافظات، فهناك حاجة ورغبة كبيرة من أبناء المحافظات لتبادل السلع والمنتجات والاستفادة من تجارب بعضهم، وبالتالي العمل لتطوير المنتج الوطني وتحسين جودته ليضاهي أجود السلع العالمية، وما أحوج المواطن السوري اليوم لأن تكون منتجات بلده حاضرة وبأسعار تقل عن مثيلاتها من السلع المستوردة بالقطع الأجنبي.

وهنا علينا أن نشير إلى ضرورة دعم أصحاب هذه المشاريع والمنتجات الناجحة والتي تحظى بإقبال الناس عليها من خلال تأمين مستلزمات الانتاج ومساعدة المنتجين الصغارعلى الترويج لمنتجاتهم والأخذ بيدهم، وبالتالي العمل على توسيع أعمالهم وفسح الطريق أمامها للوصول إلى أسواق أخرى وهذا ما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني.

ليس غريباً على حلب العاصمة الاقتصادية أن تنفض غبار الحرب وتقدم نتاجاً متميزاً في زمن صعب، كما أنه ليس غريباً على العاصمة دمشق قلب العالم أن تحتضن المنتجات الحلبية كما اعتادت أن تحتضن كل أبنائها من كل المحافظات.

الكنز- رولا عيسى


طباعة