الوسواس القهري.. يزداد خطرا مع انتشار الفيروس المستجد..

ثورة أون لاين - بشرى حاج معلا - طرطوس:

نتيجة الهلع الذي رافق انتشار فيروس كورونا المستجد نصائح واجراءات تم اطلاقها مؤخرا للحفاظ على الصحة والسلامة العامة ولكن هذا الحيز اتخذ شكلا أشد خطورة من الفيروس ذاته وهو المرض النفسي الذي يعرف ب" الوسواس القهري " وزاد بذلك الطين بلة ..
على اعتبار أن التعقيم يجب أن يستمر نحو /24/ ساعة ضمن البيت الواحد ..
اجراءات ونوبات من الهلع اصابت أصحاب " الوسواس القهري"حتى ظهرت في الفترة الأخيرة حالات من الأمراض الجلدية المتعددة وكذلك الوفاة التي اعلنت مؤخرا في احدى المحافظات ..
وكما يقولون .."كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده .."
لكن مالذي يمكن أن يحفظ علينا السلامة والصحة ويمنع هذا المرض من الانتشار الكارثي..
الدكتور علي حمود اختصاصي بالامراض الجلدية في طرطوس ..أضاف بقوله ..
كل الاجراءات تم اتخاذها كحالة استباقية لانتشار المرض وهذا يعتبر بحد ذاته تقدما ملحوظا في القطاع الصحي نتيجة السرعة والجاهزية الكاملة التي اتخذتها وزارة الصحة مؤخرا للوقاية ..
أما بالنسبة للمعقمات التي بات يستخدمها الجميع فلها اثر جانبي سلبي نتيجة كثرة استخدامها ويجب استخدام المرطبات لمنع حصول الأكزيما والجفاف بالجلد ..
ويبقى الكادر الطبي هو الاكثر عرضة نتيجة الاستخدام المستمر لها..
فهذا الفيروس يمكن ان يعيش أيام على الأسطح المعدنية وهي مشكلة لذا يمكن ان ينتقل عن طريق الملامسة ويبقى الاجراء الاسرع هو التعقيم ..
وافضل حل هو البقاء في البيت في هذه الفترة..صحيح أننا سنجد الصعوبة لكنها افضل من الخروج ونقل المرض ..
كما ان الاستخدام المفرط في المعقمات يشكل خطرا وهو ضروري فقط لمن يختلط مع العالم الخارجي وفي القطاع الصحي وغيره ..
اما من مكث في بيته فلا يوجد مبرر لكثرة التعقيم ..ما يسبب إعاقة للحياة اليومية..
في النهاية ..
يقال الوقاية خير من قنطار علاج ولكن لا يمكن لكثرة المعقمات ان تمحو من أعراض ظهور اي فيروس وإنما قد تسبب كثرتها اختلاطات عدة بدءا من الالتهابات الجلدية وليس نهاية باللالتهابات التنفسية ..
وأحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق..
كما أن الحاجة المبالغ بها للتنظيم، والتكامل، والدقة قد تندرج ضمن منعطفات سلبية نحن في غنى عن حضورها ..
ليبقى الاكثار في التعامل مع المعقمات والمواد الكيميائية أشد خطرا من اي امراض اخرى وبالتالي نحن في غنى عن حضورها السلبي في حياتنا ..
ليظهر الاعتدال المنظم في التعامل معها هو العلاج الافضل والفعال ..متمنين السلامة للجميع..