بقاؤهم في منازلهم يمنحهم متعة استثمار الوقت

ثورة أون لاين-نيفين عيسى:

التزام معظم المواطنين بالبقاء في منازلهم يأتي ضمن إجراءات التصدي لفيروس كورونا ، لكنه في الوقت ذاته يمنح الوقت للقيام بما يتعذر تنفيذه في الظروف العادية ، حيث حول الكثيرون هذا الإجراء إلى فرصة إيجابية على أكثر من صعيد. ومن خلال التواصل مع البعض عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي كان لنا التقرير التالي:

إياد يعمل مصمماً في مجال الغرافيك أفاد أنّ وجوده في المنزل خلال الفترة الحالية منحه الوقت لتحضير نماذج وتصاميم تحتاج الكثير من الوقت وصفاء الذهن ، وهو يجهز أعمالاً ويُطوّر قدراته إضافة إلى اطلاعه عبر الانترنت على أحدث التصاميم العالمية.

سناء موعد التي تعمل إدارية بجامعة خاصة أوضحت أن عملها والزيارات العائلية سابقاً جعلت كثيراً من متطلبات المنزل تتراكم مع مرور الوقت ، وهي تتدارك ذلك خلال عطلة العمل الحالية وتسعى لترتيب وإصلاح وتحسين الكثير من أمور منزلها ، وتملك الوقت أيضاً لمنح أبنائها المزيد من الرعاية والاهتمام حيث يُمثّل الوضع الحالي فرصة جيدة للتقارب مع أبنائها والاستماع إلى كل ما يتعلق بهم والحوار معهم ، كما تقضي بعض الوقت بتنمية هوايتها في العزف على الكمان.

فهد العظم -بائع بمحل عطور- أشار إلى أنه من هواة القراءة ومطالعة الكتب الأدبية والروايات ، لكن عمله والتزاماته الاجتماعية تحول بينه وبين تلك الهواية ، أما الآن فلديه الوقت للقراءة سواء من خلال الروايات المطبوعة ورقياً لديه أو تلك المتوفرة عبر الانترنت.

بدوره أوضح بسيم حلواني -موظف- أنه مقصر بأعمال الصيانة المنزلية بسبب ارتباطاته بالعمل ، وقد شعر بالضيق خلال الأيام الأولى من وجوده في المنزل وعدم الخروج إلى الشارع إلا للضرورة ، و قرر فيما بعد أن يعمل على إصلاح الأبواب وقطع الأثاث وغيرها ، كما أصبح يشارك زوجته في معظم الأعمال المنزلية ويساعد أبناءه في دراستهم وتحضيراتهم لمرحلة الدوام المقبلة.

جهاد الذهب -عضو غرفة سياحة ريف دمشق- كان يقوم بالعديد من الرحلات السياحية في كل أيام السنة، لكن نتيحة الظروف الحالية وبسبب الملل قام باستثمار وقته بزراعة العديد من البذور والشتلات بحديقة بيته في الزبداني، فالطقس يُساعد في الوقت الحالي.

رهام طالبة جامعية أشارت إلى أن وجودها في المنزل لفترات طويلة خلال الظروف الحالية يمنحها الوقت لإعادة التحضير الدراسي والتركيز في المناهج التي كانت تعاني من ثغرات فيها ، وأفادت بأن استثمار الأوقات الخاصة أفضل من إضاعة الوقت والشعور بالملل. فهذه الفترة رغم صعوبتها تمنح الجميع فرصة الاستفادة من الوقت بطريقة إيجابية.

ربى الشايب التي اعتادت العمل على تصنيع الاكسسوارات والهدايا يدوية الصنع ، لفتت باستغلال وقتها بتصنيع كميات ونماذج من منتجاتها ، لتقوم بتسويقها بعد انتهاء الظروف الحالية.

هكذا يسعى الكثير من المواطنين للاستفادة من وجودهم في منازلهم ، فهذه التجربة ضرورية للحماية من مخاطر فيروس كورونا، إضافة إلى تنمية المواهب والاهتمام بالأسرة والمنزل.