نعم، نعم، نعم لعالم نووي

ثورة اون لاين:

تحت العنوان أعلاه، كتبت ايلينا تشيرنينكو، في "كوميرسانت"، حول رفض الولايات المتحدة إقرار عدم جواز نشوب حرب نووية، وتمسك واشنطن بوهم القدرة على الانتصار.

وجاء في المقال: عرضت موسكو على واشنطن اعتماد بيان مشترك يؤكد عدم جواز شن حرب نووية، وتعزيز الاستقرار الاستراتيجي. تم تسليم مسودة الوثيقة ذات الصلة التي تؤكد أنه لا يمكن أن يكون هناك منتصرون في الحرب النووية، ولا ينبغي شنها مطلقا، إلى الجانب الأمريكي، في أكتوبر 2018. لا يوجد حتى الآن أي رد من الولايات المتحدة على المبادرة الروسية الجديدة.

يشار إلى أن إعلانا مشابها كان قد تم تبنيه خلال الحرب الباردة في عهد ليونيد بريجنيف. وفي العام 1985، عقب اجتماع في جنيف، تبنى زعيما الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية، ميخائيل غورباتشوف ورونالد ريغان، بيانا يقول: "الحرب النووية غير مقبولة.. ولا يمكن أن يكون فيها منتصرون".

وفي الصدد، قال رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية، وزير الخارجية الروسي السابق (1998-2004)، إيغور إيفانوف، لـ"كوميرسانت": "كان هذا البيان إشارة إلى إنهاء سباق التسلح النووي، وبدء مفاوضات بناءة حول الحد من الأسلحة، ونزع فتيل التوترات الدولية. اليوم، أصبح الوضع في العالم أكثر تعقيدا مما كان عليه في ثمانينيات القرن الماضي، وأصبح خطر الصراع النووي أكثر وضوحا. لقد فُقدت آليات الردع النووي التي نشأت خلال الحرب الباردة. وإذا لم تتخذ تدابير عاجلة، فيمكن للعالم أن يواجه مصير نوتردام المأساوي".

ووفقًا لإيفانوف، "تقع على عاتق روسيا والولايات المتحدة، باعتبارهما القوتين النوويتين الرئيسيتين، مسؤولية خاصة في الحفاظ على السلام، وعليهما بدء عملية استعادة قابلية العلاقات الدولية للسيطرة".

لم يصغ البيت الأبيض بعد إلى هذه النصيحة. وقالت المتحدث باسم السفارة الأمريكية في روسيا، أندريا كالان، أمس، رداً على طلب "كوميرسانت" التعليق على عدم رد واشنطن على المبادرة الروسية: "الولايات المتحدة، لا تزال ملتزمة بمراقبة التسلح بشكل فعال، ما يسهم في أمن الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها..". وأضافت: "نحن مستعدون للتفاوض مع روسيا حول السيطرة على التسلح". وضربت مثالا على ذلك المشاورات الثنائية التي عقدت في جنيف، من 3 إلى 12 أبريل، بشأن تمديد معاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت-3).