ورقة .. وقلم .. و صحافة ..

ثورة أون لاين-سعاد سليمان :

شاب أنيق لا تتسع يداه لمزيد من أثقال وأكياس يحملها.. صاح بقوة حين مر بجانبي .. وأنا أحمل مجموعة الجرائد اليومية : هذه الجرائد للرمي ؟؟ هل تحتاجينها , أريدها !!
ما أذكاك !! أجبت بتعجب ..
طبعا أحتاجها .. قلت محتجة , ومضيت وأنا أردد بداخلي : لم أتصفحها بعد ..هل هذا الرجل مجنون !!
****
يقول جارنا بغضب : لماذا لا تكتبوا عن اشغال الأرصفة عند الكراج القديم حيث لا مكان لمار هناك .. كل الأرصفة للباعة ولبسطات السمك النيء حيث الروائح والمياه الملوثة تملأ المكان خاصة في عز الحر .. وأكشاك بيع الكتب , وبيع المساعدات الانسانية من برغل , وأرز , وزيت , ومواقف لسيارات الخدمة إلى خارج المدينة ..
لم يقنع الجار أننا كتبنا مرات وأنه لا حياة لمن تنادي ..
ولم يبرر ويقنع دفاعي عن أسر تعيش من هذه البسطات خاصة , وأنا غير مقتنعة بما أقول إذ أن الطمع لدى هؤلاء الباعة البسطاء يجعل من المكان مسرحاً لخيراتهم .. ينشرونها ويحتلون الأمكنة كدكاكين وأملاك خاصة .
*****
يقول آخر : أننا الصحافة المحلية وأن لدورنا أهمية .. فلم لا نكتب عن نظام مروري مفقود في الشوارع , وأمام عيون شرطة المرور المنتشرين في كل مكان دون دور يذكر لهم ..الوجود شكلي فقط كصورة , بينما المخالفات بالجملة ...
يقف المواطن على الطريق المزدحم بالسيارات بانتظار سيرفيس لأن الرصيف مشغول ..ويقف السيرفيس وسط الطريق المزدحم بالسيارات ليقل راكباً .. لا يأخذ يميناً حتى ولو وجد اليمين الفارغ .. و ..
*****
قضايا عديدة يحملها المواطن بثقة إلينا وكأننا نملك زمام الأمور ..
تقول شاعرة أنها بحثت عن جريدة في المكاتب المجاورة والأكشاك في مدينة طرطوس .. جريدة كتبت عن نشاطها في أمسية شعرية ولم تجدها .. كم كانت فرحتها كبيرة حين قدمناها لها ..
وما تزال النشاطات الثقافية تقام في المراكز , ويؤلف الكتَاب كتباً ومؤلفات ويبدع الشعراء , ويقيمون الأمسيات , و تصدر الجرائد اليومية , ولا تباع !!!