وزير أمريكي سابق: سياسة ترامب تعتمد زرع الفتن والتفرقة بين الأمريكيين

ثورة أون لاين:

أكد وزير العمل الأمريكي السابق روبرت راتيش أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد على مبدأ “فرق تسد” في سياساته الداخلية بحيث يزرع التفرقة والفتن بين الأمريكيين ويجعلهم منقسمين على خطوط سياسية بالية تتمثل في “اليمين” و”اليسار” أو الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وقال رايتش وهو أستاذ في السياسة العامة في جامعة كاليفورنيا بيركلي في مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية اليوم إن “ترامب هو محرك الدمى في مجتمع أمريكي يقوده حكم الاوليغارشية أو الأقلية” الذي يقسم الأمريكيين على أساس اللون والجنسية ويفرق بين الطبقة العاملة البيضاء والسوداء ويثير النزعات العرقية ويصف البشر على أنهم “غرباء غير شرعيين” كما أنه يطلق حروبا على المهاجرين ويعزز مخاوف المجتمع في جميع الاتجاهات.

وأوضح رايتش أن ترامب مثال على طريقة حكم الاوليغارشية في الولايات المتحدة فهو يعرف تماما كيف يثير كراهية الأمريكيين ضد المهاجرين والطبقة العاملة ضد الفقراء والأمريكيين البيض ضد الأمريكيين المتحدرين من أصول افريقية ولاتينية كما أنه بارع في جعل الطبقة العاملة تعتقد أنها تخسر وظائفها بسبب البيروقراطية والمهاجرين ويتقن تماما كيفية إثارة المخاوف والقلق من أي حزب أو تيار لا يوافق مع سياساته.

وأشار رايتش إلى أن حكام الاوليغارشية في الولايات المتحدة يوهمون الأمريكيين بضرورة الانقسام وفق خطوط سياسية رئيسية هي “اليسار” و”اليمين” لزرع التفرقة بينهم لكن الانقسام في الحقيقة هو بين “الأقلية” و”الديمقراطية” وهذا ما لا يدركه الأمريكيون.

وفي هذا السياق لفت رايتش إلى التلاعب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وسيطرة حكم “الأقلية” على السياسيين الذين يضطرون إلى إطاعة مموليهم وداعمي حملاتهم الانتخابية وبهذا فإن شيئا لن يتغير لصالح الأمريكيين فطالما أن الأقلية التي تسيطر على الأموال هي من تختار وتدير الانتخابات لن يكون هناك أي معنى حقيقي لأصوات الأمريكيين ولن يكون هناك تغيير في كثير من المشكلات مثل الأجور المنخفضة والتغير المناخي والتكاليف المرتفعة للتامين الصحي أو التعليم وغيرها الكثير.

ورأى رايتش أن الطريقة الوحيدة لإيقاف ترامب وحكمه الاوليغارشي هو وقوف الأمريكيين مع بعضهم لانشاء تحالف متنوع الأعراق والديانات من الطبقات العاملة والفقيرة والمتوسطة لمحاربة الفساد والاحتكارات وإيقاف عمليات قمع الناخبين.