نظام آل سعود متورط بإخفاء أدلة تثبت مقتل مدنيين في غاراته على اليمن

ثورة أون لاين:

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن تلقي الحكومة البريطانية تقريراً يوثق تستر نظام آل سعود على مقتل مدنيين في الغارات الجوية غير القانونية التي تشنها قوات التحالف بقيادته على اليمن.

وأضافت الصحيفة في مقال نشرته في عددها الصادر أمس إن التقرير الذي قدمته مجموعة قانونية تدعى “شبكة العمل القانونية العالمية” يؤكد إخفاء الرياض أدلة على قتل المدنيين باليمن وهو ما سيضع الحكومة البريطانية في مأزق بعد حكم أصدرته محكمة الاستئناف في المملكة المتحدة في حزيران الماضي يثبت أن مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية غير قانونية ويطالبها بإعادة النظر في جميع التراخيص التي تقدمها للرياض.

ويوضح التقرير الذي قدمته المجموعة لوزيرة التجارة الدولية البريطانية ليز تروز ويقع في 288 صفحة أن غارات التحالف السعودي في اليمن تنتهك القانون الدولي من خلال “استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية” ويشير إلى أن هذه الأدلة تناقض المعلومات التي قدمها التحالف في تحقيق قام به بعد فترة قصيرة من الغارات.

وأكد التقرير أن الأدلة لا تظهر فقط أن الرياض استهدفت المدنيين اليمنيين بل إنها قامت بالتستر على ذلك والأسوأ من هذا كله هو قيام الحكومة البريطانية بتقييم قراراتها المتعلقة ببيع السلاح أو عدم بيعه إلى السعودية بناء على معلومات تقدمها هذه الأخيرة.

وقالت الصحيفة إن قرار محكمة الاستئناف الصادر في الـ 20 من حزيران يطالب وزارة التجارة الدولية بمراجعة كل رخص بيع السلاح التي تم تمريرها وربما استخدمها التحالف الذي يقوده النظام السعودي في اليمن وهو يشير إلى أن لندن وافقت بشكل غير قانوني على عمليات نقل الأسلحة إلى التحالف دون إجراء تقييم رسمي لسجلها في انتهاك القانون الإنساني الدولي.

وبينت الصحيفة أن وزراء بريطانيين اعترفوا في ملفات المحكمة بأنهم لا يقومون بتحليل مستقل وأنهم اعتمدوا على تقارير يقدمها الفريق المشترك مع السعودية لتقييم الحوادث.

ويواصل تحالف النظام السعودي عدوانه على اليمن منذ آذار عام 2015 ما تسبب بمقتل وإصابة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين ودمار وخراب هائلين في البنية التحتية لليمن ولا سيما الصحية منها إضافة إلى انتشار المجاعة والأوبئة وسط دعوات دولية ومناشدات كثرت مؤخراً حول ضرورة وقف هذا العدوان حتى من قبل حلفاء هذا النظام.