خروج بولتون.. ما وراء الأكمة؟

ثورة أون لاين:

لم ينسجم المستشار الرئاسي المقال جون بولتون مع أركان الإدارة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب، والنتيجة ذاتها حصلت لهؤلاء فماذا تخفي الأسطر عن هذا الخروج اللافت؟

يبدو أن الخلافات بين ثالث مستشار للرئيس ترامب لشؤون الأمن القومي قد طفحت بشكل يصعب احتواؤها، ما أدى إلى إقالة، يقول بولتون المتجهم دائما إنه كان المبادر إليها، وإنه دفع باستقالته قبل الإجراء الرئاسي.

حدة هذه الخلافات لم تنحصر على ملف واحد، ومقترحات بولتون التي أعلن ترامب أنها لا تعجبه على الأغلب تسري على معظم القضايا الشائكة الكبرى التي تواجهها السياسة الخارجية الأمريكية، وفي مقدمتها الموقف من إيران وسورية وفنزويلا والمفاوضات مع "طالبان"، التي ترجع إليها وكالة أنباء "بلومبرغ" هذه الإقالة.

ويمكن القول إن ترامب جرب بـ "مرارة" التعامل مع بولتون، المعروف بشكل دائم بمواقفه المتشددة والمتطرفة، فقد دعا إلى شن ضربات على إيران وسورية بعد الحرب في العراق، وحث على "إنهاء" كوريا الشمالية، ودفع باتجاه اتخاذ واشنطن مواقف أكثر عدوانية من فنزويلا.

اللافت أن مستشار الأمن المقال كان قد كشف في تغريدة أخيرة له أن التعامل مع ناقلة النفط الإيرانية "إدريانا داريا 1" داخل الإدارة الأمريكية كان أحد القضايا المتفجرة، إذ نشر صورة جوية للسفينة وهي قبالة سواحل طرطوس مع تعليق يتهم فيه من كان يعتقد أنها لن تتوجه إلى سورية بأنه يعيش حالة من "الإنكار".