ثمن الهجوم على أرامكو

ثورة أون لاين : 

كتب المحلل الكسندر فرولوف، في "إزفستيا"، حول انعكاسات الهجوم على منشآت "أرامكو" السعودية على سوق النفط ولماذا الولايات المتحدة أول المستفيدين؟

وجاء في المقال: تعرضت مصفاتان نفطيتان في المملكة العربية السعودية لهجوم بطائرات مسيرة. ونتيجة لذلك، انخفض إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية حوالي 50%، ما يعادل 5 - 5.7 مليون برميل يوميا.

 حتى لو كانت البيانات المتعلقة بانخفاض الإنتاج واقعية، فإن السوق العالمية لن تشعر على الفور بنقص الخام ، بفضل الاحتياطيات المتاحة.

أما إذا امتدت الصعوبات التي تواجهها المملكة طويلا، فإن الوضع سوف يتطور بشكل مختلف. والسؤال الرئيس هنا، ما هي أصناف النفط التي تضررت من هجوم اليمنيين؟

إذا تعرضت الأصناف الخفيفة والخفيفة جدا، والتي تشكل حوالي ثلثي الصادرات السعودية، فقد تكون الولايات المتحدة المستفيد الرئيس.

فبالنظر إلى خصائص صناعة النفط والغاز المحلية، تضطر الولايات المتحدة، رغم أنها تظل أكبر المستوردين، إلى تصدير كميات كبيرة من النفط الخفيف، لنقص الطلب المحلي عليها. اليوم، يمكن الحديث عن نمو مفرط في المعروض من هذه الأصناف في السوق العالمية، ما يؤثر سلبا في أسعارها. بهذا المعنى، وقع الهجوم في السعودية في الوقت المناسب لدعم سعر المنتجات الأمريكية، ومعه اقتصاد النفط والغاز الأمريكي الهش.

في الوقت نفسه، فقد يزيد الطلب على النفط الروسي URALS وESPO . وهذا سوف يحدث ليس بسبب تقلبات الأسعار، إنما نتيجة موثوقية الإمدادات. فعلى الرغم من أن الرياض قادرة على حل المشاكل التي طرأت، إلا أن أحدا لا يضمن عدم تكرارها على خلفية الصراع الطويل مع اليمن.

هناك دولة أخرى يمكن أن تستفيد مما حدث، هي إيران. فبسبب العقوبات، اضطرت طهران إلى خفض إنتاج النفط. الآن، سيكون لدى لاعبين مثل الاتحاد الأوروبي (أحد أكبر مستوردي النفط السعودي) المزيد من الحوافز للسعي إلى رفع القيود المفروضة على إيران، من منطلق أمن الطاقة الأوروبي.

لكن، بالنظر إلى أن الولايات المتحدة، كعادتها الطيبة، قررت أن إيران مسؤولة عن الهجوم على المصافي السعودية، فإن الموقف الذي نشأ قد يصبح ذريعة لغزو الجمهورية الإسلامية. وحينها سوق ستتعرض سوق النفط لصدمات من عيار مختلف تماما.


طباعة