"الفضيحة الأوكرانية" تقض مضاجع بايدن بعد ترامب

ثورة أون لاين : 

أظهرت استطلاعات للرأي أنه ليس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحده يتكبد خسائر على خلفية "فضيحة أوكرانيا" بل إنها تضر أيضا بمواقع منافسه المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة، جو بايدن.

وأكد موقع Real Clear Politics أن مستوى دعم بايدن، نائب الرئيس السابق، في السباق الجاري داخل الحزب الديمقراطي من أجل الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة انخفض أوائل أكتوبر إلى أدنى مستوى له تقريبا، أي 26.2%، مقارنة مع 30.3% عند انطلاقة حملته الانتخابية (داخل حزبه) في أبريل، و41.4% على ذروتها في مايو.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانخفاض الحاد بدأ في 23 سبتمبر، عندما كان مستوى دعم بايدن يقدر بـ30.2%، وذلك قبل يوم من الإعلان عن إطلاق تحقيق العزل بحق ترامب في مجلس النواب، وخلال الأسبوع اللاحق خسر بايدن نحو 4% من أصوات المستطلعين، على الرغم من الدعم الذي يحظى به من قبل وسائل الإعلام الكبرى في ظل الفضيحة الأوكرانية.

وجاء ذلك بالتزامن مع الارتفاع الملموس في شعبية منافسة بايدن الرئيسية في السباق من أجل الترشح عن الحزب الديمقراطي، السيناتور (السيدة) إليزابيث وورن التي تتمتع حاليا بدعم نحو 24% من المستطلعين وحتى تتقدم على بايدن بفارق قليل حسب بعض الاستطلاعات.

ويحل في المرتبة الثالثة بالقائمة الديمقراطية السيناتور بيرني ساندرز (16.8%)، لكن مواقفه ومواقف وورن قريبة أو متطابقة بشأن كثير من المسائل الملحة وتوجد بينهما علاقات طيبة مع معارضتهما لبايدن، ما يرفع احتمال أن يقوم أحدهما بدعم الآخر في الانتخابات التي سيجري داخل الحزب الديمقراطي الصيف المقبل لتحديد المرشح النهائي، ما سيشكل تحديا ملموسا لدى بايدن.

كما حقق بايدن نتائج ضعيفة في جمع التبرعات لصالح حملته الانتخابية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تمكن من جمع 15.2 مليون دولار فقط مقاربة مع أكثر من 25 مليونا لدى ساندرز و24.6 مليون لدى وورن، فيما جمع الحزب الجمهوري وحملة ترامب معا 125 مليون دولار لصالح إعادة انتخابه لولاية ثانية.

واندلعت "الفضيحة الأوكرانية" الأخيرة بعد أن كشف مجلس النواب الأمريكي أن إدارة ترامب مارست ضغوطا على الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بهدف دفعه إلى فتح تحقيق في أنشطة نجل جو بايدن، هانتر بايدن، الذي كان يتولى منصبا في شركة Burisma العاملة في مجال الغاز في أوكرانيا.