حزب العدالة والتنمية مستمر بالتصدع نتيجة سياسات أردوغان التعسفية

ثورة أون لاين:

تتواصل الانشقاقات في صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان مع استمرار انخفاض عدد أعضائه وانضمامهم الى أحزاب أخرى وهو ما يؤشر إلى حجم الأزمة التي يمر بها الحزب في الداخل التركي.

أردوغان الذي بدأت الدائرة تضيق عليه مع تدني شعبيته جراء سياساته الاستبدادية وانعدام الحريات العامة ودعمه للإرهاب في المنطقة يواجه حزبه تحديات كبيرة انعكست سلباً على الوضع الاقتصادي الداخلي حيث كشفت أحدث بيانات للمحكمة العليا التركية انخفاض أعضاء الحزب أكثر من 15 ألف عضو خلال أقل من شهرين.

صحيفة بيرجون التركية قالت اليوم: إن الادعاء العام للمحكمة العليا نشر بيانات حول أعداد أعضاء الأحزاب السياسية في البلاد وكشفت تلك البيانات أن حزب العدالة والتنمية لا يزال يواصل خسارته لأعضائه المسجلين لديه مع فقدانه 15 ألفاً و692 عضواً خلال 50 يوماً فقط وهو ما يؤكد صحة استطلاعات الرأي التي صدرت مؤخراً والتي تظهر تراجع شعبية الحزب الحاكم بشكل غير مسبوق في ظل أوضاع اقتصادية وسياسية متردية أدخلت البلاد في نفق مظلم لا نهاية له.

كما أظهرت البيانات ارتفاع عدد أعضاء أحزاب المعارضة مقابل تراجع أعضاء العدالة والتنمية حيث سجل حزب “الخير” ارتفاعاً في أعضائه بمقدار 42 ألفاً و533 عضواً وكذلك حزب الشعب الجمهوري زاد بمقدار 4 آلاف و230 عضواً في حين ارتفع عدد أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي بمقدار 412 عضواً.

المحكمة التركية العليا كانت اعلنت في الرابع عشر من كانون الأول الماضي أن 114.116 عضواً استقالوا من حزب العدالة والتنمية خلال 4 أشهر فقط اعتراضاً على سياسات أردوغان وأساليبه القمعية تجاه معارضيه وسوء إدارته الاقتصادية وتجاهله سيادة القانون ما أجبر أصدقاءه وحلفاءه القدامى على الابتعاد عنه والتبرؤ من سياساته وتشكيل أحزاب مناهضة لحزبه الحاكم بينهم رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان.

سلجوق أوزداغ النائب السابق عن بلدية مانيسا ونائب رئيس حزب “المستقبل” قال لصحيفة “طرفسز” التركية إن البلاد قد تشهد انتخابات تشريعية مبكرة في آذار العام المقبل مبيناً تراجع نسبة التأييد لحزب العدالة والتنمية إلى 30 بالمئة لافتاً كذلك إلى مطالبة المستقيلين والمنشقين عنه بالانضمام إلى حزبه الذي يحظى بتأييد أعداد كبيرة من أنصار حزب العدالة والتنمية والحركة القومية حليف الحزب الحاكم.

مراقبون يرون أن استمرار التصدعات والاتشقاقات في صفوف حزب العدالة والتنمية التركي يهدد أحلام زعيمه أردوغان في الاستمرار في إحكام قبضته على البلاد وبالتالي تزايد احتمالات خسارة الحزب في الانتخابات العامة القادمة المقررة في عام 2023.