المشروع الصيني العالمي "حزام واحد- طريق واحد"، تم تجميده

ثورة أون لاين:

تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديمير سكوسيريف، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول تبخّر أحلام الصين في أن تتصدر اقتصادات العالم، بسبب فيروس كورونا، فهل الأمر كذلك؟

وجاء في المقال: لقد أدى الوباء الذي نشأ في الصين إلى إضعاف نفوذها الدولي. ومع أن من السابق لأوانه القول كيف ستتغير سياسة بكين الخارجية تحت تأثير COVID-19، إلا أن الفيروس كشف عن عيوب في مبادرة "حزام واحد-طريق واحد"، والتي تهدف إلى إنشاء بنية أساسية تقليدية ورقمية حول العالم.

فوفقا لموقع المعلومات التابع لمجلس العلاقات الخارجية بالولايات المتحدة، توقف العمل في "الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني"، وفي المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة سيهانوكفيل في كمبوديا، وفي مشاريع مشتركة مع الصين في إندونيسيا وميانمار وماليزيا.

وفي رأي مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشرق آسيا، دانييل راسل، الذي عبر عنه في صحيفة South China Morning Post، لن يوجه كوفيد-19 ضربة قاتلة إلى الحزام والطريق، ولكنه سيجبر الدول المتلقية على إعادة تقويم المخاطر التي ينطوي عليها الاندماج والاعتماد الاقتصادي على جارتها العملاقة. ولعل العالم لم يدرك بعد إلى أي درجة تغير كل شيء.

وفي الصدد، أشار الباحث في معهد الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فاسيلي كاشين، في حديثه لـ"نيزافيسيمايا غازيتا"، إلى أن "مشروع الحزام والطريق يموَّل في الصين من مصادر مختلفة. هناك مبادرات سياسية بحتة كان يجب أن تحقق مزايا استراتيجية للصين. وهذه الأخيرة، قد تعاني، لأن الحكومة الصينية سيكون لديها موارد أقل، وستحاول إعادة توزيعها لحل المشاكل الداخلية. لكن هناك مشاريع تتيح إمكانية استيراد السلع الضرورية وتعزيز الصادرات الصينية. وهذه ستبقى على قيد الحياة. وفي جميع الأحوال، ستحتاج الصين إلى استثمارات في الخارج، في النفط والغاز والمعادن والزراعة. ومن ناحية أخرى، فمن الضروري زيادة المعروض من المنتجات الصناعية في الخارج. على سبيل المثال، يبني الصينيون، في روسيا، مصانع سيارات. ربما تحت تأثير الأزمة سوف يتباطأ ذلك. ولكن بعد الأزمة سينتعش كل شيء".