الفضائح والتضليل أوراق مكشوفة يستخدمها ترامب في سباقه المحموم للانتخابات الرئاسية

ثورة أون لاين:

تقلبات كثيرة ومتغيرات عدة طرأت على المشهد السياسي الأمريكي في الآونة الأخيرة جعلت التوقعات حول نتائج السباق المحموم للفوز بالانتخابات الرئاسية لعام 2020 ضبابية المعالم وسط لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استخدام أوراق ضغط مختلفة بهدف جذب الناخبين من جهة وتشتيت الانتباه عن حجم الكارثة الصحية الناتجة عن فيروس كورونا وتداعياته المدمرة على الاقتصاد الأمريكي من جهة أخرى.

ترامب الذي يواجه أزمات عدة بما فيها فيروس كورونا الذي يحصد حياة مئات الأمريكيين يومياً وما تمخض عنه من مشكلات دفعت الاقتصاد الأمريكي إلى حافة الانهيار بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية يحاول الفوز بالانتخابات بشتى الوسائل متنقلاً بحسب شبكة "سي ان ان" الأمريكية ما بين كيل الاتهامات على خصومه من أجل التغطية على فشله في مواجهة الفيروس وحديثه المتكرر عن نظريات مؤامرة مزعومة آخرها ما سماه فضيحة أوباما غيت وذلك في محاولة مكشوفة منه للنيل من منافسه في سباق الانتخابات الديمقراطي جو بايدن.

وفيما يعتبر التضليل وتمويه الحقائق من الأساليب المفضلة لدى ترامب للتغطية على الانتقادات فإنه وجد في نظيره السابق باراك أوباما ضالته وبحسب طسي ان ان" فإن اختياره لسلفه أوباما هدفاً لهجماته الجديدة يحقق له أكثر من هدف فهو يحاول أن يسحب المصداقية من بايدن نظراً لأن الأخير كان يشغل منصب نائب الرئيس الأمريكي السابق وأن يقدم لقاعدته الانتخابية هدفاً تكرهه وتهاجمه باستمرار من ناحية أخرى بينما ينأى بنفسه عن الجدل.

ترامب حاول الترويج مؤخراً وعبر صفحته على تويتر لنظرية المؤامرة التي أسماها أوباما غيت وفقاً لتعبير مستوحى من فضيحة ووترغيت ووعد بكشف معلومات عنها دون أن يعطي أي شيء محدد ولدى توجيه أحد الصحفيين سؤالاً له حول ماهية هذه الفضيحة رد ترامب بطريقة غير مفهومة قائلاً “هل تعرف ما هي الجريمة.. إنها واضحة للجميع وعليك فقط أن تقرأ الصحف”.

محاولة الالتفاف وتشتيت الانتباه التي يسعى ترامب إلى تحقيقها من خلال أوباما غيت جاءت بحسب موقع "ذا هيل" الأمريكي بعد تقدم بايدن عليه في استطلاعات الرأي وقد صعدت هذه النتائج من حدة المنافسة بين فريقي المتنافسين على الفوز في الوصول إلى البيت الأبيض فضاعف فريق بايدن رسائله حول مسؤولية ترامب عن تفشي كورونا فيما أطلق فريق الأخير مجموعة رسائل مضادة بما فيها التعاملات التجارية لنجل بايدن والذي سبق لترامب أن حاول الضغط على أوكرانيا لفتح تحقيق بشأنها.

في حين يرى مراقبون أن التغيرات في المشهد السياسي الأمريكي جراء تداعيات فيروس كورونا غيرت كل الثوابت حول الانتخابات الرئاسية المقبلة وجعلت احتمالات تحول هذه الانتخابات إلى استفتاء على سياسات ترامب واقعية إلا أن مجلة بوليتيكو الأمريكية ترى أن تفاصيل نظرية أوباما غيت التي هي ببساطة تسجيل صوتي مسرب ينتقد فيها أوباما أداء الإدارة الأمريكية الحالية لمواجهة كورونا و إسقاط التهم عن مايكل فلين مسؤول حملة ترامب الانتخابية السابقة كلها غير مهمة بالنسبة للأخير وقاعدته الانتخابية وهو ما يعني أنه بمجرد قيام ترامب بإعادة نشر تغريدة لليمين المتطرف تستخدم الهاشتاغ أوباما غيت الذي تصدر موقع تويتر داخل الولايات المتحدة اشتعلت حرب التغريدات بين المتنافسين في السباق الرئاسي الأميركي في سجال واضح.

فيروس كورونا وآثاره لم تقتصر على الأوضاع الاقتصادية بل إنها ساهمت في تغيير المنحى المتعارف عليه في انتخابات الرئاسة الأمريكية وبحسب خبراء فإن أساليب التحليل التقليدية لم تعد تنطبق حالياً عليها.

 


طباعة