أقوى اقتصاد عالمي.. ارتفاع بوفيات كورونا وانخفاض بالفحوص وانتقادات لإدارة ترامب للأزمة

ثورة أون لاين:

تتواصل الانتقادات في الداخل الأمريكي لطريقة تعامل إدارة الرئيس دونالد ترامب مع جائحة كورونا وتأخرها في اتخاذ إجراءات مواجهة تفشي هذا الوباء الذي وصل عدد المصابين به في عموم أمريكا إلى أكثر من مليون و450 ألف شخص فضلاً عن وفاة نحو 90 ألف آخرين وهي أكبر حصيلة إصابات ووفيات في أقوى اقتصاد عالمي.

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض بيتر نافارو انتقد في حديث لقناة “إن بي سي” الأمريكية بشدة أداء مراكز الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها في الولايات المتحدة وذلك لتأخرها في إجراء فحوص واختبارات فيروس كورونا المستجد وهو ما أدى إلى تفشي الفيروس على نطاق واسع في الولايات المتحدة وقال إنه “في مطلع الأزمة خذلت مراكز الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها التي تتمتع باحترام كبير في العالم في هذا المجال فعلاً” لافتاً إلى أن هذه المراكز أنتجت نوعاً سيئاً من الفحوص ما أدى إلى التأخر الكبير في تشخيص حالات الإصابة.

موقع “وورلد ميتر” الأمريكي للإحصاءات كشف أن المختبرات العامة في الولايات الأمريكية وتلك الخاصة لم تكن تملك التصريح في تطوير وتوزيع فحوصها الخاصة ولم يصرح لها ذلك إلا اعتباراً من 29 شباط الماضي بعد الإعلان عن أول وفاة ناجمة عن فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة حيث عززت البلاد بعد ذلك قدراتها في مجال الفحص لكنها لم ترتق بعد إلى المستوى المطلوب في هذا المجال إذ من خضع للفحوص حتى الآن لا يمثلون سوى 4 بالمئة من عدد سكان وهي بذلك تكون في المرتبة 39 عالمياً من حيث معدل إجراء الفحوص بعد إيطاليا وإسبانيا وروسيا.

المسؤول الصحي السابق ريك برايت الذي أقيل من منصبه بسبب إبدائه مخاوف إزاء مدى الاستعداد لمكافحة فيروس كورونا حذر من أن الولايات المتحدة قد تواجه أسوأ شتاء في العصر الحديث ما لم تحسن استجابتها للجائحة مشدداً على أن الولايات المتحدة لاتزال تفتقر إلى خطة شاملة لتوفير مخزون من الإمدادات الأساسية مثل المسحات اللازمة لإجراء فحوص الكشف عن فيروس كورونا.

وفي سياق الانتقادات الموجهة لإدارة ترامب لأزمة جائحة كورونا انتقد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أسلوب ترامب في التعاطي مع انتشار جائحة كورونا في الولايات المتحدة والتي وصلت إلى مستوى خطر جعلها تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد الإصابات والوفيات بالفيروس حيث قال خلال حفل تخريج افتراضي لطلاب جامعة أميركية أمس الأول “قبل كل شيء.. هذا الوباء قضى أخيراً على فكرة أن مسؤولينا يعرفون ماذا يفعلون بل إن عدداً منهم لا يحاولون حتى التظاهر بأنهم مسؤولون”.

وسائل إعلام أميركية ذكرت أن أوباما وصف في أحاديث خاصة مع مساعدين سابقين له طريقة تعامل إدارة ترامب لأزمة الوباء بأنها “كارثية وفوضى مطلقة” قائلاً إن نهج ترامب كان سبباً رئيسياً في الطريقة السيئة التي استجابت بها الولايات المتحدة لتفشى الفيروس”.

ولم يعد بإمكان الإعلام العالمي إخفاء أوجه القصور في أسلوب تعامل هذه الإدارة مع المخاطر المتكشفة من هذا المرض في الولايات المتحدة رغم الإمكانات الاقتصادية والصحية التي تتوفر لديها فيما تفيد تقارير إخبارية بأن أمريكا تعد في المرتبة 39 من حيث معدل إجراء فحوص الكشف عن فيروس كورونا.

صحيفة الاندبندنت البريطانية أكدت في مقال كتبه باتريك كوكبرن في 16 أيار الجاري أن الولايات المتحدة وبريطانيا تعتبران الاسوأ عالمياً بالتعامل مع جائحة فيروس كورونا في ظل إدارة ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حيث شكلت نسبة الوفيات في كلا البلدين جراء الجائحة أكثر من ثلث الوفيات في العالم ودفع مواطنو البلدين ثمن الاستجابة البطيئة وغير الكفؤة لحكوماتهم في مواجهة تفشى الوباء.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أكدت في نيسان الماضي أن ترامب يقوم بدور مروع من خلال الإحاطات الإخبارية اليومية حول انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة وخصوصاً في ظل التعاطي البطيء لإدارته مع هذا الوباء مشيرة إلى أن الهدف المستمر لترامب هو التأكيد على أنه ليس مسؤولاً بأي حال من الأحوال عن هذا الكابوس بما في ذلك أي خلل في استجابة إدارته له وإن كل الإخفاقات يلصقها بالإدارات السابقة والديمقراطيين والمحافظين ووسائل الإعلام وغير ذلك.

 


طباعة