قناديل البحر تغزو المحيطات

ثورة أون لاين: 

تعيش أصناف قناديل البحر على الأرض منذ نصف مليار سنة، إلا أنها الآن تمر بمرحلة جديدة بسبب التلوث وتغير المناخ، إذ أصبحت المحيطات تغصّ بها ما أكسبها سيطرة غير مسبوقة.
وترى جولي بيروالد مؤلفة كتاب «اللافقاريات؛ علم قنديل البحر» أن ذلك مؤشر قاس يحذر من كيفية إخلال النشاط البشري بالنظام البيئي الطبيعي. فان قناديل البحر تتكاثر بشكل جيد في المياه الدافئة، ولا تتأثر بالمناطق الملوثة، فهي لا تحتاج لكميات كبيرة من الأكسجين مقارنة بالأحياء البحرية الأخرى.
الانفجار الكبير في أعداد قناديل البحر جعلها تجتاح محطات الطاقة في أنحاء العالم مغلقةً أجزاء من شبكة الكهرباء، بما في ذلك محطتان نوويتان في إسكتلندا.
أحد العلماء اليابانيين المتخصصين بقناديل البحر أكد لي أن التهديد الأول للنظام الكهربائي في اليابان هو الزلازل، أما الثاني فهو قناديل البحر، إذ نتعامل مع مخلوق منتشر في كل مكان.
وأشارت بيروالد إلى أن نمو أعداد القناديل في جميع أنحاء العالم على حساب الحياة البحرية الأخرى كالأسماك، بمثابة تحذير من آثار التلوث وتغير المناخ على صحة المحيطات. «ولأننا كائنات برية لم نفكر بجدية حيال صحة المحيطات، واستبعدنا إمكانية إحداثنا لأضرار كبيرة فيها نظرًا لحجمها الكبير، إلا أن رسالة القناديل تؤكد أننا قد قمنا بذلك.
وللتغيرات المناخية الناجمة عن زيادة مستويات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، آثار خطيرة على المحيطات؛ منها ارتفاع منسوب المياه وزيادة درجة حموضة المحيطات وتبييض المرجان؛ ومثال ذلك ما حصل في الشعاب المرجانية في فلوريدا والكاريبي، ما يُعرض النظام البيئي البحري لخطر دائم.