كوريون يطورون روبوت «إم-هوبو» البشري لمساعدة البشر في أعمالهم اليومية

ثورة أون لاين:

يعمل الباحثون حول العالم حاليًا على تدريب الروبوتات على مساعدة البشر في تنفيذ مهام يدوية عديدة، مثل الطهي ونقل الأشياء. وعلى الرغم من أن العديد منها حقق نتائج واعدة، إلا أن أغلبها أبطأ في تنفيذ المهام من البشر.

فمثلًا، أغلب الروبوتات المصممة لحمل الأشياء وإيصالها إلى البشر بطيئة في تنفيذ الطلبات ما يعوق انتشارها على نطاق واسع. وسبب ذلك أن تدريب الروبوتات على تنفيذ المهام أمرٌ صعب لأنه يتطلب التدريب على استقبال الأوامر والتخطيط لتنفيذها حتى تتجنب الاصطدامات والحوادث خلال حركتها.

طور باحثو المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتقنية مؤخرًا روبوتًا يسمى إم-هوبو، وهو روبوت بشري الشكل مزود بعجلات لينفذ المهام اليومية البسيطة برشاقة أفضل من أسلافه. وعرض الباحثون تفاصيل الروبوت الجديد في دراسة نشرت في موقع آرزيف، وقد يساعد الروبوت المسنين والأشخاص الذين لا يستطيعون الحركة في المنزل في تنفيذ الأعمال اليومية البسيطة.

وقال الباحثون في دراستهم «طورنا روبوتًا بشريًا مزودًا بعجلات ليحمل المشروبات وينقلها في البيئات الساكنة، مثل المنازل، بسرعة مساوية لسرعة البشر.»

 

Lee et al.
وحتى ينجح الروبوت في تنفيذ مهمته عليه أن يعرف ما يحدث في البيئة المحيطة به لحظيًا ويخطط لحركته في مسارات تجنبه الاصطدام بالأجسام القريبة منه. ويصعب تحقيق ذلك خاصةً في البيئات المتحركة التي تتغير أوضاعها باستمرار أو عندما لا يعرف الروبوت مكوناتها.

وطور الباحثون استراتيجية تصميم جديدة تدمج القدرة على رصد الأجسام ثلاثية الأبعاد مع منهج معالجة مناسب للتغلب على هذا التحدي. ونجحت الاستراتيجية في تقليل الزمن الذي يحتاجه الروبوت الجديد لإيصال المشروبات إلى الأشخاص بزيادة سرعة معالجة المعلومات عن الأجسام المحيطة وتخطيط مساراته.

وبيّن الباحثون أن سرعة الروبوت الجديد في تنفيذ مهمة معينة تبلغ 24% من سرعة البشر. وبلغت نسبة نجاحه في محيط التجربة 90% لكن هذه النسبة انخفضت إلى 80% في البيئات العامة المتغيرة باستمرار.

وعرض الباحثون روبوتهم الجديد في أحد المعارض العامة في كوريا، وقد تساعد استراتيجيتهم التصميمية مستقبلًا في تطوير مزيدٍ من الروبوتات تنفذ المهام البسيطة بسرعة وكفاءة أكبر.

ويسعى الباحثون خلال دراساتهم المقبلة أن يضيفوا أداة جديدة للروبوت تخطط المسارات المتغيرة وتخطط أسلوب تنفيذ المهام بدقة أكبر ما يساعده في نقل الأشياء بسرعة في البيئات الساكنة والمتغيرة.

وقال الباحثون «قد تستخدم استراتيجيات التعلم مستقبلًا لتقليل احتمالات الفشل والمخاطر وزيادة فرص النجاح.»