اكتشاف حقيقة غير متوقعة تتعلق بامتلاك دماغ أكبر حجما!

ثورة أون لاين :

توصل الباحثون، عقب مسح أدمغة أكثر من 330 شخصا بالغا، إلى أن وجود دماغ أكبر لا يعني بالضرورة امتلاك ذاكرة أفضل.

ووجد الباحثون أن أولئك الذين لديهم حصين أكبر، وهو جزء الدماغ الذي يعمل كمركز للذاكرة، لم يكونوا أفضل في اختبارات التعلم والذاكرة.

وأظهرت الأبحاث السابقة أن الحصين يتقلص مع تقدم العمر وقد يرتبط بفقدان الذاكرة لدى المتقاعدين والمصابين بمرض ألزهايمر، لكن الدراسة الحديثة، وجدت بشكل أكثر تحديدا، أن كمية نوع معين من المادة البيضاء، تسمى المادة البيضاء النطاقية (limbic white matter)، هي التي تحدد مدى جودة ذاكرة شخص ما.

ووجدت النتائج أن الذين يملكون حصينا أكبر ومادة بيضاء أقل سلامة، لديهم ذكريات أسوأ من أولئك الذين لديهم عكس ذلك.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2004 أن حجم الحصين لا يرتبط دائما بأداء الذاكرة لدى كبار السن، ولكن هذه الدراسة هي الأولى التي تلقي الضوء على السبب، كما يقول الباحثون.

وقال الدكتور أندرو بندر، من جامعة ولاية ميشيغان، الذي أعد الدراسة الجديدة، إن النتائج أظهرت الحاجة إلى النظر في العلاقة بين الحصين وبقية الدماغ عند النظر في انخفاض الذاكرة لدى كبار السن.

وقام هو وزملاؤه، الذين ضموا باحثين من هنغاريا وألمانيا، بدراسة أنواع مختلفة من فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي على أدمغة المشاركين.

وكان هناك فحوصات تكشف عن حجم الحصين، بينما توضح الفحوصات الأخرى حجم المادة البيضاء.

وتُعرف المادة البيضاء بأنها مكون في وسط المخ مليء بأعصاب تنقل الرسائل في جميع أنحاء العضو في شكل إشارات كهربائية.

تختلف المادة البيضاء عن المادة الرمادية التي تتكون من أنواع أخرى من الخلايا مثل الأوعية الدموية، وتلك التي تنقل العناصر الغذائية إلى أنسجة المخ.

وأجرى المشاركون في الدراسة اختبار القدرة العقلية، والذي ينطوي على الاستماع إلى 15 كلمة وكتابة أكبر عدد ممكن منها بعد ذلك.

وأجري الاختبار خمس مرات حتى يتمكن الباحثون من معرفة مدى جودة التعلم لدى المشاركين خلال التكرار.

ثم حاول الدكتور بندر وزملاؤه إيجاد صلة بين مدى سرعة تعلم الناس للكلمات وحجم الحصين والمادة البيضاء.

ووجدوا أن فقط أولئك الذين لديهم حصين أكبر وأيضا حجم أكبر من المادة البيضاء التي تربطه بباقي الدماغ يتعلمون بشكل أسرع من الآخرين.

ويرغب فريق البحث في استخدام المزيد من البيانات من المشاركين نفسهم لمعرفة ما إذا كان هناك أي تغيير في هياكل الدماغ المرتبطة بالتعلم أو انخفاض الذاكرة، مع التقدم في العمر.

ويمكن أن تساعد هذه النتائج الأطباء في إجراء تشخيصات مبكرة أكثر دقة للحالات المرتبطة بالعمر مثل مرض ألزهايمر.