تطوير خوذة تمتص الصدمات والالتواءات الناتجة عن الألعاب الرياضية

ثورة اون لاين :

ابتكر روبرت نايت، أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، خوذة جديدة مميزة بحشوة ذات فعالية كبيرة في تخفيف آثار الضربات المباشرة، وتمتاز بغلاف خارجي يدور لامتصاص القوة الناتجة عن الالتواءات، وهي ميزة تفتقدها الخوذ المستخدمة حاليًا.

ويتسم التصميم بمرونة كافية لتوفير الحماية للاعبي كرة القدم الأمريكية والهوكي، لأنهم أكثر الرياضيين تعرضًا لضربات متكررة على الرأس، إضافةً للشرطة والجنود والمتزلجين وراكبي الدراجات وأي شخص يرتدي خوذة أو قبعة صلبة.

وتٌصنَّف كدمات الدماغ المعروفة بالارتجاج، على أنها أخطر أنواع الصدمات، إلا أن حركات الالتواء لا تقل سوءًا عنها، لأنها قد تمزق الألياف الدماغية. وعلى الرغم من أن لاعبي الخط السمان في كرة القدم الأمريكية يمتلكون أعناقًا قوية قادرة على الصمود أمام قدرٍ محدود من عزم الدوران، إلا أن الأطفال والمراهقين في المدارس الثانوية لا يتحملون ذلك.

وقال نايت إن «تأثير الصدمات الخطية المباشرة على الرأس سيء بالتأكيد، إلا أن قوى الصدمات التي تسبب دوران الرأس خطيرة أيضًا إذ تسبب فتلًا للدماغ، وتؤثر اللكمات المستديرة مثلًا في مباريات الملاكمة على الدماغ بالطريقة ذاته، فتصميم الدماغ غير قادر على تحمل مثل هذا النوع من الصدمات، وقد تسبب تضرر الألياف الرابطة الحساسة في الدماغ.»

وأسس نايت قبل ثمانية أعوام شركة برين جارد لتطوير تصميم الخوذة الجديدة وجذب اهتمام كبرى الشركات المصنعة للخوذ. وأنتج نايت مع فريقه المكون من أربعة أشخاص نماذج أولية لخوذات كرة القدم الأمريكية والهوكي والبيسبول والدراجات الهوائية والدراجات النارية والسيارات الرياضية ورياضة الثلج.

وأضاف نايت، الرئيس السابق لمعهد هيلين ويلز لعلم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا «آمل أن أرى شيئًا يحسن نوعية حياة الناس من خلال تقليل إصابات الدماغ المؤلمة وتأثيراتها على الدماغ ووظائفه العاطفية والإدراكية والسلوكية.»

وحاول تيم فيستر، مدير معدات كرة القدم الأمريكية في جامعة كاليفورنيا، تجريب الخوذة لأول مرة قبل عام عندما كان مساعد مدير المعدات في فريق أوكلاند رايدرز، وساعد بتجريبها على لاعبين فأبديا إعجابهما بها.

ويمكن للاعبي الفريق حاليًا الاختيار من بين أكثر من 15 نمطًا من الخوذات المنتجة من أربع شركات. ويقر فيستر أن اختيار اللاعب للخوذة يكون غالبًا مبنيًا على الناحية الجمالية أكثر جوانب الأمان، في حين يبقى الارتجاج هو الشاغل الأساسي؛ وقال فيتسر «سنحض اللاعبين على تجربتها، وإذا كانت تلك التقنية تخفف الضرر بأي طريقة، فأنا معها تمامًا.»

ولا يضيف التصميم أي وزنٍ أو سماكةٍ إضافية إلى خوذة كرة القدم، مع قابلية تعديل عدة طرازات للخوذات الموجودة حاليًا بإضافة القشرة الخارجية الجديد والدعامات. وتكييف التصميم، الذي يشتمل على قناع وجه خفيف من ألياف الكربون، مع أي رياضة أو نشاط ترفيهي؛ مثل رياضات التسلق ورياضات الطرق الوعرة، ولعبة البيسبول واللاكروس والرجبي وكرة الماء؛ وهي إحدى أخطر الرياضات المسببة للارتجاجات. وقد نستخدم القشرة الداخلية ذاتها مع الغلاف الخارجي القابل للتبديل في الخوذات الصناعية وخوذات رجال الإطفاء والخوذات العسكرية.

وقال نايت إن «ميزة الخوذة أنها تقوم على أساس وحدة معيارية، أي أن الجزء الداخلي للخوذة المتصل بالرأس يبقى ثابتًا دون تغيير في جميع الخوذات، في حين تتغير القشرة الخارجية وحدها بناء على نوع الرياضة.»