الوقت ليس حقيقيا! فيزيائيون يقدمون نظرية مثيرة عن الزمن

ثورة أون لاين:

تقول نظرية غريبة ومثيرة للحيرة، أعدتها مجموعة من علماء الفيزياء، إن الوقت "ليس حقيقيا"، وهو "بناء" إنساني للمساعدة على التفريق بين الزمن الحالي وإدراكنا للماضي.

وكشف الخبراء أن معظم الناس لا يفكرون حتى في مفهوم الوقت، ولا يوجد في قوانين الفيزياء ما يشير إلى أنه يجب أن يتحرك في الاتجاه، الذي نعرفه. ويمكن القول إن قوانين الفيزياء متماثلة في النهاية، ما يعني أن الوقت قد يتحرك بسهولة في اتجاه معاكس، كما يحدث الأمر في الاتجاه المعروف حاليا.

وفي الواقع، يقول بعض الملتزمين بنظرية "الأزمة الكبيرة"، إن الوقت سيتحرك إلى الوراء عندما يتوقف الكون عن التوسع، ويبدأ في التراجع.

ودفع هذا اللغز حول تفسير حركة الوقت، العلماء إلى التساؤل عن السبب. وخلص البعض إلى أن الوقت مجرد "بناء بشري".

ويجادل العلماء بأن هناك "كتلة-الكون"، حيث يرتبط الزمان والمكان فيما يسمى "الزمكان".

وتنص هذه النظرية، التي تدعمها نظرية النسبية لأينشتاين، على أن المكان والزمان جزء من هيكل رباعي الأبعاد، حيث يكون لكل حدث إحداثياته الخاصة في الزمكان.

وهذا من شأنه أن يسمح لكل شيء بأن يكون "حقيقيا" بمعنى أن الماضي، وحتى المستقبل، ما يزالان موجودان في الزمكان، ما يجعل كل شيء على القدر نفسه من الأهمية مثل الحاضر.

وفي حديثه مع space.com، قال الفيزيائي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ماكس تيغمارك: "يمكننا تصوير واقعنا إما على أنه مكان ثلاثي الأبعاد تحدث فيه الأشياء بمرور الوقت، أو مكان رباعي الأبعاد لا يحدث فيه شيء [كتلة الكون]، وإذا كانت هذه هي الصورة الثانية فعلا، فالتغيير هو في الحقيقة مجرد وهم، لأنه لا يوجد شيء يتغير؛ كل شيء هناك - الماضي والحاضر والمستقبل. لدينا الوهم، في أي لحظة، بأن الماضي قد حدث بالفعل وأن المستقبل غير موجود بعد، وأن الأمور تتغير. لكن كل ما أعرفه هو حالة ذهنية الآن. السبب الوحيد الذي يجعلني أشعر بأن لدي ماضيا هو أن ذهني يحتوي على ذكريات".

ويصف جوليان بربور، وهو عالم فيزياء بريطاني قام بتأليف العديد من الكتب حول موضوع الزمن، كل شيء على أنه سلسلة من "الأحداث الحالية" (nows).

وأخبر الدكتور بربور، الفيزيائي آدم فرانك في كتاب "حول الزمن: علم الكونيات والثقافة في شفق الانفجار الكبير": "بينما نعيش، يبدو أننا نتحرك عبر سلسلة متتالية من Nows، والسؤال هو، ما هي؟".

ويوضح مضيفا إلى نظرية الزمكان، حيث يكون لكل شيء مكانه الخاص: "يمكنك أن تفكر في الأمر كمناظر طبيعية أو بلد. كل نقطة في هذا البلد هي "الآن" وأنا أسميها "بلاتونيا"، أي أنها صالحة لكل زمان ويتم إنشاؤها بواسطة قواعد رياضية مثالية".

ويضيف بربور أن كل ما يتراكم لدينا حول الماضي هو مجرد وهم يتكون في عقولنا، كما يقول: "إن الدليل الوحيد الذي لديك عن الأسبوع الماضي هو ذاكرتنا. لكن الذاكرة تأتي من بنية مستقرة من الخلايا العصبية في العقل الآن. والدليل الوحيد الذي لدينا عن ماضي الأرض هو الصخور والحفريات. لكن هذه مجرد هياكل مستقرة في شكل ترتيب للمعادن ندرسها في الوقت الحاضر. النقطة المهمة هي أن كل ما لدينا هو هذه السجلات ونحن نملكها فقط في ما يسمى "الآن، الحاضر"".