ما حقيقة دواء رمديسفير لعلاج كورونا؟

ثورة أون لاين:
أفرج باحثون أميركيون، مؤخراً، عن البيانات التي دفعت الحكومة الأميركية إلى التوصية باستخدام عقار رمديسفير على مرضى بفيروس كورونا المستجد، لكنهم أكدوا أن ذلك الدواء وحده "لن يكون كافياً لمساعدة المرضى" على التعافي من الفيروس الفتاك.
فقد منحت إدارة الأغذية والدواء الأميركية موافقتها، قبل أسابيع، على استعمال رمديسيفير في الحالات الطارئة، وأتاح ذلك استعمال العقار في حالات المصابين بمرض كوفيد-19 الذين يعانون وضعاً حرجاً، دون أن يكونوا جزءاً من برنامج تجربة سريرية.
وأكد وقتها مدير مختبر "غيلياد ساينسز" الأميركي، الذي ينتج العقار، أن واشنطن لن تعوق تصدير رمديسيفير، بعدما سرّع شفاء مصابين بالفيروس كانوا في وضع حرج.
حيث أظهرت البيانات الجديدة أن رمدسيفير اختصر "مسار المرض" من متوسط 15 يومًا، إلى حوالي 11 يومًا فقط.
فالنتائج الأولية لهذه التجربة تشير إلى أن دورة 10 أيام من العلاج برمديسيفير تفوقت على العلاجات البديلة التي تلقاها مرضى كوفيد-19 في المستشفيات"، لكن رمديسفير لم يكن علاجاً بحاله، ولم يحقق نتائج سريعة.
وأوضح الباحثون، الذين عملوا تحت قيادة فريق من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية: "تدعم هذه النتائج الأولية استخدام رمديسيفير للمرضى الذين يعالجون بالمستشفيات من جراء كوفيد-19، وهؤلاء الذين تتطلب حالاتهم علاجاً إضافياً بالأكسجين. لكن نظراً للوفيات المرتفعة رغم استخدام الدواء، فقد بات مرجحاً ألا يكون العلاج بهذا العقار المضاد للفيروسات وحده كافياً.
فقد اختبر الفريق 1063 مريضاً، ووجدوا أن عدداً ممن تلقوا الدواء تعافوا بعد متوسط 11 يوماً. بينما استغرق أولئك الذين تلقوا علاجات بديلة 15 يوماً في المتوسط للتعافي.
وتوفي 7% من المرضى الذين تلقوا العلاج برمديسيفير ، مقارنةً بـ 11.9% ممن تلقوا علاجات بديلة.
وأكدوا أنه يجب على الاستراتيجيات المستقبلية تقييم استخدام الأدوية المضادة للفيروسات بالاشتراك مع طرق علاجية أخرى، وذلك لمواصلة تحسين استجابة المرضى للعلاج.
وتدمج فرق أخرى بالفعل الأدوية المضادة للفيروسات، بما في ذلك "رمديسفير"، مع أدوية معدلة للمناعة في محاولة علاج مرضى كورونا.
كما أظهرت الدراسة أيضاً أنه من المهم بدء العلاج في وقت مبكر.
وأقرت اليابان في أوائل أيار الحالي استخدام عقار رمديسيفير، ليكون بذلك أول دواء مصرح به رسمياً لعلاج كوفيد-19.
وتوصلت اليابان إلى القرار بعد ثلاثة أيام فقط من تقديم شركة الأدوية "غيلياد ساينسز" طلباً للحصول على الموافقة.
وقال مسؤول بوزارة الصحة اليابانية وقتها "حتى الآن لا يوجد دواء متاح لعلاج فيروس كورونا هنا، ومن ثم فإن الموافقة على هذا العقار خطوة كبيرة بالنسبة لنا".


طباعة