إدارات "الحظوة"...!!!

حظوة رجال المال والأعمال و المتلاعبين والمهربين من بعض الإدارات على حساب الاقتصاد الوطني زادت من أعباء الحصار، والخاسران الرئيسان هما الوطن والمواطن ...!!!

نحن في سورية اعتدنا على الحصار من قبل أعداء الإنسانية بسبب مواقفنا التي نعتز بها سواء على مستوى الداخل أم الخارج ... و فترة الثمانينيات شاهد على ذلك واستطعنا بحسن التدبير تجاوز تبعاتها عبر دعم الانتاجين الزراعي والحيواني والحفاظ على رصيدنا من القطع الأجنبي..

اليوم وصلنا إلى مرحلة حرجة بسبب الإدارات الفاشلة أو المتورطة في طريقة التعاطي مع ملفات القوة التي كانت بين أيدينا...

القطع الأجنبي بيع بالمزاد العلني لشركات الصرافة أو لتجار الأزمات الذين قاموا بتهريبه إلى خارج الحدود بمباركة بعض المتورطين..!!

صحيح أن الحصار له مفاعيله السلبية على كافة الصعد إلا أن استهتار البعض عن قصد أو دون قصد أدى بنا إلى ما نحن عليه اليوم !!!!

كثيرة هي الزراعات الاستراتيجية التي تم إضعافها أو القضاء عليها والحد منها لمصلحة فئة المستوردين...و هذا أدى بالضرورة إلى استنزاف القطع الأجنبي وضعف الليرة..و بالتالي خسرنا ورقة مهمة كانت بين يدينا للتصدي لقوانين الحصار العنصرية الممارسة علينا من قبل أمريكا و الغرب وبعض الأنظمة الرجعية....

الشوندر السكري مثلا و الذي كان ثروة وطنية للفلاح والاقتصاد تم تخريبه بشكل ممنهج بسبب رفع الدعم عنه وعزوف الفلاح عن انتاجه بعد أن رفض معمل سكر سلحب استلامه بالمراحل الأخيرة وتحويله إلى علف للحيوان... النتيجة نحصدها اليوم...!!!!

القطن أيضاً ادعى "الإستراتيجيون" أن لا جدوى اقتصادية من زراعته وكل ذلك لمصلحة المستوردين وداعميهم....!!!

هنا القائمة تطول والكل بات يدرك مدى التخريب الذي مارسه البعض لتحقيق مصالح شخصية..!!!

كذلك ...لم يقتصر الاهمال و التخريب للقطاع الزراعي و الحيواني بل تعداه إلى القطاع الصناعي ...خاصة تلك الصناعة المتكاملة مع القطاع الزراعي و نحن الذين كنا نردد باستمرار "نأكل مما نزرع ونلبس مما ننسج".. وذلك تجاوباً مع المقولة الشهيرة "ويل لأمة تأكل ما لاتزرعه وتلبس ما لا تنسجه"....

حيث تم القضاء على كثير من الصناعات الاستراتيجية و هنا لا نستطيع إغفال تورط البعض و ارتباطهم بمصالح ضيقة لمصلحة المستوردين أيضاً...!!!

القطار لم يفتنا بعد و باستطاعتنا أن نرمم بعض ما تم تخريبه على المستوى الزراعي والصناعي ... فقط نحتاج للإرادة الحقيقية الغيورة على مصلحة الوطن ...

على الملأ - شعبان أحمد


طباعة