بائع الجودة

ثورة أون لاين-معد عيسى:
يوما بعد أخر يعزز القطاع الزراعي صدارته على بقية القطاعات الأخرى ، ليرد بذلك على كل من كان يدعي الأولوية لقطاعات مثل السياحة أو الصناعة ، فالقطاع الزراعي وفرّ الغذاء وفرص العمل لشريحة كبيرة من السوريين .
افتتاح أول صالة في دمشق لبيع منتجات معامل الألبان له دلالات مهمة على نجاح وزارة الزراعة في إعادة الحيوية لهذا القطاع المهم ويتجاوز الاعمار بالتصريحات الذي نسمعه منذ عدة سنوات دون أن نلمسه .
لا يكفي افتتاح صالة واحدة في دمشق لبيع منتجات معامل الألبان ، ولا بد من افتتاح منافذ جديدة لبيع منتجات موئسات وشركات القطاع العام مباشرة دون وسيط عام أو خاص ، لان البيع المباشر يعزز ثقة المستهلك ويحفظ جودة المُنتج ويمنع التلاعب ويوفر العائد المالي المباشر للجهة المنتجة بعيدا عن التقاص والتشابكات المالية والاهم من ذلك يمنع التلاعب بالأسعار ، لان تولي عملية البيع من أي جهة أخرى يعني الربح لهذه الجهة ويفتح الباب أمام عمليات الاحتكار والغش وغير ذلك من السلبيات .
بيع المنتجات الزراعية بشكل مباشر من قبل الجهات المنتجة لها يعزز حالة التخصص في بيع المنتجات بشكل قطاعي وحدد هوية المنتجات ويساهم في البحث عن أفكار تطويرية جديدة تعزز من الايجابيات ، الكل يعرف تجربة مؤسسة الخزن والتسويق التي لعبت دورا مهما في تسويق الإنتاج الذراعي ولكن عندما تم دمجها مع الاستهلاكية ومع سندس ضاعت هوية هذه الجهات وضاع دورها وتحولت إلى تاجر يبيع كل شي بمنطق الربح لا يهتم لتفاصيل الجودة والصلاحية وتسعى للمنتج الذي يحقق الربح الأكبر ، وهذا لا يُمكن أن يحصل مع الجهة المنتجة لأنها تعمل للحفاظ على اسمها ومنتجها وسمعتها عكس المؤسسة التي تشتري من الزبون الأرخص مُخفضة شروط الجودة والصلاحية لتحقيق اكبر نسبة ربح .