سموم التطبيع وعسل السلام المزعوم

ثورة اون لاين - أحمد حمادة:

 تسابق الولايات المتحدة الأميركية الريح لإنجاز ما تسميه صفقة القرن، أو بمعنى أوضح تصفية القضية الفلسطينية، ونسف حل الدولتين، وتوطين اللاجئين حيث هم الآن، وكل ذلك بتمويل عربي خليجي، بل وحتى بترويج للصفقة إياها ومباركتها من قبل مشيخات البترودولار، وما مؤتمر البحرين الذي عقد مؤخراً إلا الشاهد الأكبر.

 شكل المؤتمر إياه طعنة في ظهر الفلسطينيين والعرب، وشهدت أروقته دس السموم الأميركية المغلفة بأوراق التطبيع والاقتصاد بعسل السلام المزعوم، وباتت صفقة العار سلعة تتناوب بعض الدول العربية على تسويقها نيابة عن مشغلها الأميركي علها تحوز على رضاه.

  وإذا كانت إدارة ترامب العدوانية تريد إنقاذ كيانها الإسرائيلي بإتمام مؤامرة صفقة القرن، فإن المفارقة الصارخة هنا تكمن في بعض المشيخات العربية التي ارتضت لنفسها هذا الدور الرخيص، وقبلت (بصفعة قرن) على وجوهها دون أي هدف.

 إن المطلوب اليوم من الفلسطينيين أصحاب القضية، ومن كل الدول المقاومة للمشروع الصهيوني رفض هذه الصفقة المشؤومة، وعدم السماح بتمريرها أو تنفيذ بنودها عبر ما يسمى الحلول السياسية أو المؤتمرات الاقتصادية.

 ولا شك أن الصمود الفلسطيني بوجه الضغوط ودعمه من قبل الدول المقاومة للمشروع الصهيوني كفيل بإسقاط الصفقة المذكورة، ولنا في إفشال المخططات الأميركية في سورية والمنطقة خير دليل، وخصوصاً أن الصفقة تهدف إلى تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية برمتها، وأولها عدم قيام الدولة الفلسطينية ومنع عودة اللاجئين إلى وطنهم.

 أخيراً ما يدعو للأسف أن من يعقدون المؤتمرات كما حدث في البحرين انتهكوا قرارات القمم العربية والإسلامية التي نصت على وقف التطبيع مع الاحتلال، والتي وقعوا عليها بأيديهم وأقلامهم.