تسعة عشر عاماً على الغياب

ثورة أون لاين -باسل معلا:
يحتفي السوريون اليوم بذكرى رحيل القائد المؤسس حافظ الأسد صاحب المواقف الثابتة والإنجازات المتميزة والتي انتقلت بسورية من دولة ذات تأثير محدود في المنطقة والعالم إلى دولة تجاوز تأثيرها حدودها بكثير ..
فسورية قبل حافظ الاسد كانت دولة هامشية تسعى لان تنضم لإحدى الدولتين القويتين آنذاك مصر والعراق وعلى الصعيد الداخلي كانت تتعرض بشكل مستمر للخضات والتقلبات الداخلية ليسمع السوريون كل فترة بحكم جديد وقيادة جديدة ساهمت في تردي الاوضاع وتراجع دور سورية العربي وعلى مستوى المنطقة حتى جاء حافظ الاسد ونهض بسورية الدولة العريقة ووضعها في المكان الذي يتناسب مع عراقتها وإمكاناتها الحقيقية..
على صعيد الدولة بنى القائد المؤسسة دولة عصرية قوية بدءا من الجيش العقائدي والمؤسسات في شتى المجالات مهتما بتأمين مستلزمات الصمود والأمن الغذائي حيث تضاعفت مساحات الاراضي المزروعة اضعافا مضاعفة كما تم بناء صناعة وطنية شاملة اضافة إلى منظومة استجرار الحبوب وتخزينها الامر الذي جعل اعداء سورية يوقنون انه لا مجال لتركيع سورية عبر الضغط عليها برغيف الخبز ناهيك عن السياحة ومنظومة النقل وقطاع التربية والتعليم الجامعي حيث ازداد اعداد الخريجين من الجامعات ايضا الالف مؤلفة حتى انك لم تعد ترى اسرة في سورية ليس فيها خريج جامعي إلا ما ندر وكل هذا مجاني بالكامل بمختلف التفاصيل...
الطبابة ايضا اصبحت مضربا للمثل التي كانت ايضا مجانية بالكامل حتى بالنسبة لأعقد العمليات الجراحية ومهما كانت التكاليف وكلنا يتذكر القرار الانساني والتاريخي الذي اصدره القائد الخالد بمعالجة جميع مرضى السرطان بشكل مجاني وعلى نفقة الدولة والذي مازال معمولا فيه حتى الآن.
أما على صعيد الحرب فحافظ الأسد كان بطل حرب تشرين التحريرية والتي ولولا تخاذل وتآمر القادة من العرب لكانت سورية قد استعادت اغلب الاراضي السورية المحتلة ولحققت انتصارات مدوية غيرت مجرى التاريخ ...وعلى صعيد السياسة فلا أحد في العالم من الاعداء قبل الاصدقاء يستطيع أن ينكر الانجازات السياسية التي حققها حافظ الاسد ببراعته وحكمته وصحة قراءته للمعطيات حتى ان رؤساء امريكا قد اكدوا اكثر من مرة اعجابهم بالرئيس حافظ الاسد حتى إن احدهم شكر الله أنه لم يكن قائدا لإحدى الدول العظمى ..
انجازات الراحل حافظ الاسد لم تكن للسوريين وحدهم إنما امتدت لتشمل العرب جميعا والدول المجاورة فبيروت وكما قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله دمرها شارون وحماها حافظ الاسد الذي حمى لبنان وأخرجه من رحى حرب طائفية قذرة كانت ستودي به وسكانه إلى التهلكة ليأخذ حينها قرارها التاريخي بإرسال الجيش العربي السوري لينقذ الموقف ويحمي لبنان وأهله حتى إن المقاومة اليوم في لبنان هي ‘حدى إنجازات حافظ الأسد ..
الراحل حافظ الاسد آثر أن يورث شعبه قضية عادلة يناضل من اجلها عوضا عن سلام مذل ومخزي يفرط بالحقوق والأرض والعرض ..
رحم الله القائد المؤسس حافظ الاسد الذي اعز سورية والسوريين وكان لهم ابا وأخا على مدار الايام.