ليست من بنات أفكارنا!

ثورة أون لاين-أحمد حمادة :

تفعل أميركا المستحيل لإدانة الدول التي لا تروق لها سياساتها أو التي تعارض أجنداتها الاستعمارية، لا بل إنها تخترع الأكاذيب وسيناريوهات الدجل والتضليل لتجد حجة أو ذريعة تساعدها في الإدانة المطلوبة داخل المنظمات الدولية كمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان وغيرهما.

 والأمر ليس من بنات أفكارنا أو محاولة لإلصاق التهم بأميركا بل هي حقائق ثابتة، ويكفي أن نشير هنا إلى سياسات أميركا التضليلية حيال سورية لنعرف دقة هذا الكلام، فكم عملت واشنطن كل ما تستطيع كي تدين سورية دون أي دليل يذكر، وسيناريوهات الدجل الكيماوي وانتهاك حقوق الإنسان المزعومة خير شاهد.

 المفارقة الصارخة والمريرة والتي تدعو إلى الاستهجان أيضاً لا تتوقف عند حدود التضليل واختراع الأكاذيب بل تتعداها إلى التستر عن المجرم الحقيقي في أروقة المنظمات الدولية وهو الكيان الإسرائيلي رغم أن جرائمه لا تحتاج إلى أدلة، فهي مفضوحة بالصوت والصورة والمعلومة والفيديو.

 فهذا الكيان العنصري يحتل أراضي الآخرين بالقوة ومع ذلك تتستر أميركا عليه بل وتصدر القوانين والقرارات المزعومة لمنحه السيادة المزيفة على تلك الأراضي التي يحتلها كالجولان وفلسطين.

 لا بل إن حكومة الاحتلال العنصرية أصدرت في غضون فترة وجيزة لا تتعدى الأشهر أكثر من خمسين قانوناً عنصرياً تخولها القيام بانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة ناهيك عن تهويدها للقدس وحفرها الأنفاق تحت الأقصى لهدمه وسرقتها للموارد الطبيعية واقتلاع الأشجار وقتل المواشي واستهداف المزارعين والصيادين ولم نر إلا التستر الأميركي على جرائمها.

 وتستمر هذه الحكومة العنصرية في بناء جدار الفصل العنصري والاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة وتواصل اعتقال آلاف الأسرى منهم الأطفال والنساء والشيوخ، ولا نجد تحركاً للضمير الأميركي الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها على حقوق الإنسان في مناطق أخرى من هذا العالم.