حين يعترف الأميركيون

ثورة أون لاين - ديب علي حسن : 


ثمة مقولة لهندي أميركي , لا يمكن للمرء أن يمل من ترديدها , يقول هذا الهندي الذي شهد فظائع ما فعله دعاة الحرية الاميركيون من تطهير عرقي وأثني , ,إبادة الملايين من ذويه بدم بارد : ما أشد نفاق هؤلاء الاميركيين , وغزر دموعهم فوق جثث ضحاياهم , نعم فوق جثث ضحاياهم , ألا يقابل ذلك قولنا بالعامية المعروفة (يقتل القتيل ويمشي بجنازته )
هذه حال أميركا مع العالم كله , لا فرق بين ذيل تحركه بشكل دائم , وبين تابع رخيص يبيع نفسه بوهم أو بشيء مهما كان الثمن , يغريه وهم أنه يمشي مع قوة ظالمة غاشمة , يظنها تتكئ عليه , وهو لا يعرف أنه ليس أكثر من غبار عابر في رحلة توحش وعدوانية , في كل العالم وحيث كان الأميركي هذا موجوداً وكائناً , من فيتنام حيث كان الاحتلال إلى اليوم حيث يوجد طغيانهم بأي ارض .
لا ننكر أن لهم عملاء , تبع , ولكن هؤلاء لا يتعظون من دروس التاريخ , بل لندع التاريخ , من الواقع , فورد يعلن برسائل لا غموض فيها أن أميركا لا تبقي على عملاء دائمين , لها مصالحها المتبدلة , المتغيرة , وهي حسب اللحظة والحاجة , ولا يمكن لها أن تبقى بمكان واحد على عملاء محددين , هم للاستعمال المؤقت قد يكون مرة مرتين , ثلاثا , لكنه في النهاية استعمال مؤقت , ويرمى المستخدم (بالفتح ) إلى سلة القمامة التي تراكمت ولن تجد من يفرغها , ومع ذلك وبكل فصحنة الأميركي ثمة من لا يريد أن يعي أنه بلحظات الاستخدام الأخيرة .