المهرج... والسلطان...

ثورة أون لاين- شعبان أحمد:
الذين يدفعون إلى خلط الأوراق ومحاولة العودة إلى الوراء بأحلامهم الاستعمارية يدركون أن محاولتهم هذه لا تعدو كونها أكثر من مبدأ اللعب في الوقت الضائع...
هذا اللعب أثبت فشلاً ذريعاً أمام إرادة شعب أراد الحياة... وضحى بالغالي حفاظاً على وحدة سورية.
فأردوغان العثماني الطامح إلى إنشاء منطقة آمنة بالشمال السوري والمترافق مع أطماع ترامب بالنفط السوري في الجزيرة ترافق بعزيمة سورية مطلقة أن التراب السوري واحد, وكل من يحاول العبث به هو محتل وغاز وسيلقى الرد من قبل الجيش العربي السوري الذي قدم نموذجاً يحتذى بالمقاومة والشجاعة... هذا الجيش الذي اكتسب خبرة حرب العصابات والمدن من خلال حربه على الإرهاب التكفيري وانتصر لن يعجز عن حماية حدوده ووحدة ترابه...
سورية أعلنت مراراً وتكراراً أنها مع أي حل سياسي يحقن دماء السوريين وذهبت بعيداً في المفاوضات بدءاً من جنيف ووصولاً إلى استنة...
أستنة والذي تقرر فيها بمؤتمرها الأخير وبوجود الضامنين وخاصة التركي وقف الأعمال القتالية شرط انسحاب الإرهابيين مسافة 20كم عن مناطق التماس مع الجيش العربي السوري.
لم تمض ساعات حتى رفض الإرهابيون المدعومون من طربوش السلطان العثماني صاحب الفكر الاستعماري ومن ورائه ترامب "المهرج" العمل بمضمونه لا بل قاموا بمهاجمة نقاط الجيش العربي السوري وقاعدة حميميم العسكرية.
أما لماذا رفض إرهابيو أردوغان الإذعان لمطالب مؤتمر أستنة وضامنيها..؟!
الجواب يكون عبر ضغط ترامب كون إدارته وأذرعه الإرهابية التي يدعمها في الجزيرة السورية تدرك أن نهاية الحرب على الإرهاب في إدلب سيكون بداية القضاء على الإرهاب وداعميه في الجزيرة السورية.
رغم ذاك... الأرض أرضنا والتراب ترابنا... وجيشنا الباسل كما حرر معظم أراضي سورية من رجس الإرهابيين مصرّ على إكمال الطريق وتحرير كل شبر...
أعتقد أن الرسالة السورية وصلت... وأعتقد أن داعمي الإرهاب سواء أردوغان أو ترامب يدركان ذلك جيداً... فالمسألة مسألة وقت لا أكثر ولا أقل...