سماسرة الحطب


ثورة أون لاين -معد عيسى : 

احترقت مساحات كبيرة من غاباتنا هذا العام ونتج عنها احتراق ملايين الأشجار وبدأت المساومات لقطع هذه الأشجار وترحيلها وهناك من استبق الجميع وبدا يقطع الأشجار المحترقة دون أذن او سؤال .

الأشجار المحترقة يُمكن أن تُؤمن كميات كبيرة من الأخشاب ، ويُمكن الاستفادة منها في التفحيم ، ويُمكن الاستفادة منها في التدفئة ... الخ ، ولكن يجب تنظيم آلية قطع الأشجار و الاستفادة منها لأنها مورد اقتصادي مهم والدولة أولى باستثمارها وتامين عائد ترميم هذه المواقع المحروقة ، كما أن للمجتمع المحلي الحق في الاستفادة من حطب التدفئة وفق ضوابط لا تسمح بالتلاعب بهذا الأمر لأنه من غير المنطق أن يتم بيع أشجار المنطقة لمناطق أخرى وبالتالي تشكيل حالة عداء لدى المقيمن بجانب هذه العابات ضد هذه الغابات سيما وان القانون أعطى الحق للمجتمع المحلي الحق بالاستفادة من مخلفات الغابة .

هناك من يطرح أن يتم توزيع الاحطاب على عوائل الشهداء وهو مطلب حق ولكن أن يكون وفق ضوابط لا تحتمل التلاعب والمحسوبيات والسمسرة ، وأن يكون التوزيع لقسم من الاحطاب وليس كل الاحطاب لتأمين حصة للمجتمع المحلي فيما تكون حصة الدولة من الأشجار التي تصلح لتصنيع الأخشاب ، كما يجب أن يكون الإشراف محدد وغير متروك للجميع.

الأمر يجب آلا يقف عند قطع الأشجار وتوزيعها بل يجب أن توضع خطط الترميم وفتح خطوط النار وتقسيم الغابات إلى قطاعات بحيث ان نشب حريق نستطيع السيطرة عليه بسهولة ولا يمتد إلى كل المساحات .