أمانات المجالس

ثورة اون لاين -باسل معلا :

استمرار اعادة إعمار مادمره الارهاب في المناطق المحررة هو نهج تسير عليه الدولة السورية رغم مختلف الصعوبات التي تبدأ بقلة الإمكانات ولا تنتهي بحجم الدمار الكبير على الأرض... مع استمرار عمليات تأهيل محطة الكهرباء في ريف الرقة لإعادة تغذية مجموعة من المدن والقرى المحررة التي مازالت مستمرة حتى اللحظة باستنفار كامل لورشات وزارة الكهرباء والجهات التابعة لها شهدها مؤخرا موافقة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس على تأييد اللجنة الاقتصادية لمقترحات وزارة الكهرباء لإعادة تأهيل مجموعات التوليد في محافظة حلب وإنشاء محطات توليد في المحافظة وذلك بهدف إعادة النهوض بواقع القطاع الخدمي في مدينة حلب وتأمين الطاقة الكهربائية.

وتم تكليف وزارة المالية لإضافة اعتماد إلى الخطة الاستثمارية لوزارة الكهرباء- المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء لعام 2019 قدره /9.3/ مليار ليرة تدفع كسلفة خلال العام 2019، إضافة لتكليف وزارة الكهرباء باستكمال إجراءات توقيع العقد وإعطاء الشركة المتعهدة أمر المباشرة بعد إضافة الاعتماد المطلوب والقيام بالتنسيق مع وزارة المالية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي بخصوص رصد الاعتمادات المطلوبة خلال عامي 2020-2021 والمتبقية من قيمة العقد الذي سيتم إبرامه. المبالغ التي نتحدث عنها في هذه الحالة تتجاوز ١١مليار ليرة سورية كما أنها ستنفذ بخبرات وطنية على الرغم من وجود عقود كان من المفترض ان الشركات الأجنبية التي تم استجرار المحولات والتجهيزات منها ملتزمة بأعمال الصيانة إلا ان ظروف الحرب والحصار والمقاطعة أتاحت لهذه الشركات التنصل من التزاماتها العقدية والأدبية لتصبح الكوادر السورية أمام خيار وحيد إما النجاح أو بقاء مئات الآلاف من السوريين بلا كهرباء لتتحمل المسؤولية وتنجح في مهمتها.. في احد اللقاءات مع وزير الكهرباء روى لي حادثة اثرت كثيرا في وجداني ورأيت انه من الضروري نقلها متجاوزا أمانات المجالس حيث تزامنت مع قيام مجموعة من كوادر الكهرباء باعادة تأهيل خطوط التوتر في ريف دير الزور المحرر متحملين الظروف الصعبة المناخية وضعف الإمكانات حيث تعرضت هذه المجموعة لانفجار لغم أرضي وتعرض أفرادها لاصابات بليغة حيث تم اسعافهم لمشفى قريب من مكان الحادثة إلا أن التجهيزات لم تكن كافية للتعامل مع الإصابات ليتم اسعاف المصابين جواً إلى دمشق حيث كان وزير الكهرباء بانتظار المصابين في احد مشافي العاصمة وعند لقائه بهم أخذ احد المصابين يرجوه بالتدخل لدى الأطباء بعدم بتر ساقه المصابة وهذا ماتم بالفعل بعد جهود مضنية...

ان مارويته يعتبر حادثة من مئات الحوادث التي مازالت تتكرر حتى يومنا هذا في سبيل ان نحظى بالخدمات فهناك الآلاف من الجنود المجهولين اضافة إلى أبطال الجيش العربي السوري فلولاهم لما كنا متواجدين اصلا فتحية لكل من حمى وضحى وتعب من أبطال سورية...