طبول الحرب وجباية الأموال

ثورة أون لاين- ديب علي حسن:

لاأظن أن احدا من رؤساء الولايات المتحدة الأميركية قادر على التعبير عن سياستها الخارجية كما ترامب , فهو الوجه الوقح لسياسة أوقح لكن من سبقه كان يعمل على وضع المساحيق التجميلية , ومن ثم جعل الضحايا تبدو كأنها فعلا خارجة من الغابات ولابد من تأديبها والعمل على إدخالها بيت الطاعة الاميركي .
ترامب يفعل ذلك , لكن بلا مقدمات, بلا رتوش، بكل الوقاحة والعلنية يرى أن الخليج بقرة حلوب لابد من استنفاد ضرعها تماما , وبعد ذلك فليكن الذبح الحلال , وقد مضى في هذه المهمة دون خوف أو خجل , من يظن أنه جاء مهلكة بني سعود داعما , لهو مخطيء , فهل من جزار لايريد أن يعاين ضحيته , عن قرب , يعرف من أين وكيف ومتى يكون الذبح النهائي , وما هي ردود الفعل ,تأكد ترامب ان لا ردود فعل , ولكنه مضى في العمل على جعلهم يبدون مرعوبين تماما من الخطر الذي صورته لهم دول الغرب , وحتى وسائل اعلامهم , وما يجري الان ليس خارج ذلك , القصف الذي نفذ على منشآت نفطية حلقة في سلسلة طويلة , لنبحث عن المستفيد منه , قد تكون اسرائيل , وقد تكون واشنطن من نفذه , مع رؤيتها لطائرات مسيرة آتية من اليمن , واستغلت الفرصة .
طبول الحرب تقرع , والثمن تم تحديده , ولكن سياسة الجباية هذه لعبة خطرة للغاية , قد يعمد البعض إلى إشعال نار الحرب وحينها يكون الذابح والمذبوح خارج الوجود.