فرصة للشراكة الفاعلة

ثورة أون لاين-باسل معلا:
تستمر إجراءات التدخل الإيجابي للجهات المعنية لدعم الواقع المعيشي للمواطن خاصة شريحة ذوي الدخل المحدود بعد التذبذب الذي شهده سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية مؤخرا فضمن سلسلة اجتماعات دورية لاتخاذ الخطوات اللازمة لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين من ذوي الدخل المحدود وإيجاد أشكال دعم إضافية لمواجهة حالات الاحتكار وضبط الأسواق، ناقشت اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء خلال اجتماعها مؤخرا الآلية التي اقترحتها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لتوفير المواد الأساسية (السكر والرز والبرغل والزيت النباتي وزيت الزيتون والسمنة والعدس بنوعيه الحب والمجروش) في كافة صالات السورية للتجارة المنتشرة في المحافظات بالأسعار والجودة المناسبة بهدف تحقيق استقرار في أسعار هذه المواد ومواجهة أية متغيرات تفرضها الظروف الراهنة على الواقع المعيشي للمواطنين.
وأكدت اللجنة على ضرورة تفعيل منافذ البيع التابعة للسورية للتجارة في المؤسسات العامة واستهداف المناطق الريفية، ووضع الضوابط اللازمة للتأكد من توفر المواد الأساسية في /1200/ صالة التابعة للسورية للتجارة بالكميات المناسبة، على التوازي مع توسيع دور المؤسسة العامة للتجارة الخارجية في توفير المواد الأساسية للمواطنين بالسعر المدعوم والاستمرار بالجهود الرامية لتحييد الآثار السلبية الناتجة عن تغيرات سعر الصرف على الوضع المعيشي للمواطنين... لا مبرر اليوم لارتفاع السلع الأساسية والمتعلقة بالسلة الغذائية للمستهلك مع استمرار وزارة الإقتصاد والتجارة الخارجية في برنامج تمويل المستوردات الذي يسمح باستيراد هذه السلع بسعر الصرف المدعوم والذي لا يتجاوز بالنسبة للدولار الواحد ٤٣٠ ليرة بغض النظر عن الحد الذي وصل إليه في السوق الموازية الأمر الذي يؤكد أن البعض من التجار والمستوردين يستغلون الظروف ليستغلوا الدولة والمواطن في آن معا...
علينا جميعا العمل على رفع الوعي الاستهلاكي وضبط السلوك عبر التمييز بين السلع الأساسية والكمالية والاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة وكذلك الامر ممارسة دور إيجابي في الرقابة لمنع من يستغل الظروف الصعبة والمعقدة التي فرضها واقع الحرب والحصار والمقاطعة اما بالنسبة للجهات المعنية فيتوجب عليها تعزيز الرقابة على الأسواق بشكل نوعي بالتعاون مع غرف التجارة والصناعة التي يجب أن تثبت دور القطاع الخاص الوطني في الازمات خاصة وأن الفرصة متاحة أمامه اليوم ليثبت انه شريك وطني وحقيقي فحتى اليوم لم نشهد تفاعلا حقيقيا وايجابيا لرجال الأعمال والتجار في الأزمات التي مازالت تعصف بسورية..