توجهات الموازنة

ثورة أون لاين - باسل معلا :
بدأت استعدادات الجهات المعنية وتحضيراتها للموازنة العامة للدولة حيث حدد مجلس الوزراء يوم أمس توجهات الإنفاق في الموازنة العامة للدولة للعام 2020 باستمرار تعزيز صمود قواتنا المسلحة ودعم ذوي الشهداء والجرحى وتوفير المتطلبات الأساسية للمواطنين والاستمرار بتأهيل المناطق المحررة من الإرهاب وعودة الأهالي إليها وتعزيز الدعم الاجتماعي وعدم المساس به إضافة إلى دعم قطاعات الخدمات والتربية والتعليم والصحة.

كما يتركز الإنفاق حسب ما اعلن على تعزيز الأمن الغذائي والتنمية بشقيها الاجتماعي والاقتصادي والاستمرار بتطوير المؤسسات الإنتاجية الزراعية والصناعية والحرفية وتنشيط قطاع السياحة. وانطلق مشروع قانون الموازنة البالغة /4000/ مليار ليرة سورية والذي ناقشه مجلس الوزراء من حسن إدارة الموارد المتوفرة والإنفاق بشقيه الاستثماري والجاري وتوظيف الخطط لتحقيق التنمية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الإنتاج ودعم الدقيق التمويني والطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية والصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية. تفاصيل كثيرة مازالت بحاجة إلى توضيح ربما سيتم الإعلان عنها مؤخرا إلا أن الواضح أن الموازنة للعام القادم لن تشهد تغييرا جوهريا في الآلية ولا في اوجه الصرف فسيستمر الدعم كما في موازنات الأعوام الماضية كما ذكر في خبر الجلسة .

من الضروري أن يحدد سعر الصرف الذي اعتمدته الجهات المعنية في اعداد الموازنة وكذلك الامر كيفية تأمين الإيرادات ففي حال كانت قد أمنت من الضرائب والرسوم فهذا يعني أننا لم ندخل بعد في مرحلة التعافي لتكون الموازنة بعيدة عن تحقيق التنمية.. الجهات المعنية عمدت خلال العام الماضي الى ضبط النفقات بشكل كبير وهو إجراء ضروري في ظل الحصار والعقوبات إلا أنه ثمة حالات لا بد من مراعاتها فتامين المستلزمات الضرورية للعمل لا مهرب منه حتى في الظروف التي نحن بصددها علما أن النفقات المخصصة لإصلاح المستلزمات اللازمة للعمل والانتاج تتجاوز مستوى نفقات الشراء ناهيك أن آلية ضبط الانفاق التي طبقت قد أثرت في جزء منها على آليات العمل..

من الضروري أن تناقش الموازنة العامة للدولة للعام القادم بشكل شفاف وان يتم الإعلان عن جميع تفاصيلها وتقبل وجهات النظر والملاحظات بمرونة وايجابية حتى لو أضطر الأمر للتعديل إذا كان الأمر يصب في المصلحة العامة...