شراكة في المغنم والمغرم

ثورة اون لاين-باسل معلا :

يبدو ان الحكومة السورية مازالت تعول على التشاركية مع القطاع الخاص في تحقيق التنمية والنهوض بواقع الاقتصاد كما انها تستعجل النتائج الإيجابية لهذا الامر وتدرس وتحلل أسباب تأخرها وبطء ظهور النتائج ... مجلس الوزراء يوم امس اكد على إيلاء مشاريع "التشاركية" اهتماما خاصا لجهة إعداد قوائم بالفرص الاستثمارية الكبيرة والتسويق المناسب لها وتقديم التسهيلات اللازمة لجذب القطاع الخاص المحلي والخارجي للمشاركة فيها، وتشكيل فرق عمل مدربة وخبيرة في كل وزارة للمساهمة بفعالية في تنفيذ المهام المتصلة بالتشاركية.

وقبل أمس الأول شهدنا انعقاد المجلس الأعلى للتشاركيةوالذي شهد التأكيد أنه في ظل محدودية الموارد لابد من اتخاذ خطوات سريعة واستثنائية لاستنهاض أموال القطاع الخاص كونه يمثل مدخلا هاما لتحقيق التنمية كمآ أشار رئيس مجلس الوزراء انه تم تعديل قانون التشاركية واصدار التعليمات التنفيذية له مع العمل على توظيف القانون لإنتاج مشاريع بالتشاركية مع القطاع الخاص..

الاجتماع تطرق بشفافية لواقع الشراكة حيث اكد ان الخطوات بهذا الاتجاه مازالت بطيئة ولم ترتق لرؤية الحكومة بنشر هذه الثقافة الاقتصادية لإقامة مشاريع استثمارية بالتشاركية مع القطاع الخاص لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي وعليه تم تكليف هيئة التخطيط والتعاون الدولي إقامة ورشات عمل للتعريف بقانون التشاركية وشرح كل حيثياته وإجراءات الحكومة بهذا الاتجاه والترويج الإعلامي له وأن تشمل هذه الورشات جميع الوزارات والاتحادات والمنظمات وسفراء سورية في الخارج ليكونوا شركاء بنشر قانون التشاركية في دول العالم...

وبعد مراجعة المشاريع التي تقدمت بها وزارات / النقل _الكهرباء _ الإدارة المحلية _ الصناعة _السياحة / لهيئة التخطيط والتعاون الدولي تم تحديد مدة ٣٠ يوما لإتمام دراسة الجدوى الاقتصادية والآلية التنفيذية لهذه المشاريع وفق قانون التشاركية.. هناك حلقة مازالت مفقودة فيما يتعلق بالتشاركية مع القطاع الخاص وربما يتحمل مسؤوليتها القطاع الخاص بشكل أكبر فهو حتى اللحظة لا يعتبر نفسه شريكا في المسؤولية ربما شريكا في المزايا فالمطالب بضرورة الحصول على الاعفاءات والمزايا والدعم مازالت مستمرة من قبل ممثلي القطاع الخاص في كل الاجتماعات والمناسبات التي تجمعهم مع اصحاب القرار إلا ان النتائج لا تتناسب مع المأمول والمتوقع..

هناك مسؤولية أيضا تقع على عاتق أصحاب القرار في دفع هذه التشاركية نحو الأمام بشكل فعال وأعتقد أن المطلوب اليوم هو مزيد من التبسيط في الاجراءات وآليات العمل والحصول على التراخيص وهنا لا بد من دراسة الآلية التي تعاملت بها الدول التي استقطبت السوريين مؤخرا ليساهم هؤلاء في دعم اقتصادات هذه الدول بمشاريع قدرت قيمتها بمليارات الدولارات من المؤكد أن سورية اولى بها وبجهود أبنائها فالشراكة كما يقال هي في المغنم والمغرم..