سرقة النفط جريمة حرب

ثورة أون لاين - أحمد حمادة:
يعلن ترامب عن انسحابه من الشمال السوري، ثم بسرعة البرق يعود عن تصريحاته ليقول بأنه سينشر قواته الغازية حول آبار النفط السورية بذريعة عدم السماح لتنظيم داعش المتطرف الاقتراب منها، ليكتشف العالم مجدداً حجم الكذب الأميركي الممتد من كذبة محاربة الإرهاب إلى نشر الديمقراطيات المزيفة.
إذاً سرقة النفط السوري الذي يسيل له لعاب شركات ترامب الاحتكارية هو الهدف، رغم أن هناك أهدافاً كثيرة أخرى لا تخفى على أحد، كحماية الأمن الصهيوني المزعوم ومحاولة رسم خرائط المنطقة كما تشتهي سفن الشركات الأميركية الجشعة التي يمثلها أصحاب الرؤوس الحامية من المحافظين الجدد في البيت الأبيض والبنتاغون والسي آي إيه.
وليس هناك أسهل من اختراع الأكاذيب لدى إدارة ترامب الاستعمارية، فمرة تزعم أنها تطارد عناصر داعش المتطرف لتبيح لنفسها تدخلاً عدوانياً سافراً، ومرة تتذرع بحماية المدنيين وجلب الاستقرار والأمن لهم وإذ بطائراتها تقصفهم وتبطش بهم وتدمر قراهم ومدنهم وتطلق ميليشياتها الانفصالية لتعيث فساداً في مناطقهم.
ومع أن ما تقوم به هذه الإدارة في الجزيرة السورية من عدوان مستمر ودعم للإرهاب وسرقة للثروات ومنها النفط هو جريمة حرب موصوفة ويحاسب عليها القانون الدولي فإنها ماضية في إجرامها تحت عناوين الإنسانية المزعومة.
لكن ما لا تدركه إمبراطورية الشر الأميركية أن جرائمها بحق الشعوب وسرقتها لمقدراتهم وثرواتهم وإرهابها لهم سيرتد عليها عاجلاً أو آجلاً، ولها في تجارب الشعوب الحرة الكثير من الدروس والعبر التي تتجاهلها.