عنفوان القوة... ورسائل النصر

ثورة أون لاين- شعبان أحمد:
الهواجس تبددت... والرسائل وصلت... فلغة القوة ونبرتها الواثقة كانت واضحة في حوار السيد الرئيس بشار الأسد على الفضائية السورية والإخبارية, والرسائل وصلت سواء للداخل أو للخارج...
صحيح أن الحرب لم تضع أوزارها بعد ومازال رعاة الإرهاب العالمي يحاولون "اللعب" في الوقت الضائع, إلاّ أن الأمر قضي.. وإعلان النصر السوري بات قريباً...
أردوغان المأزوم في عقر داره يحاول تصدير مشكلاته خارج الحدود عسى ولعل يخفف ولو قليلاً من وقع هزيمته, وهو الذي انفصل عن واقعه وخسر حلفاءه في الداخل والخارج من خلال "حرق" أصابعه بعد أن لعب بالنار السورية.. سورية التي فتحت أبوابها وذراعيها للجار "الشمالي" الذي تمسكن ومثل الدور حتى تمكن ووجه طعناته الغادرة في الظهر... فتح حدوده... وركب مخيماته... واستقبل إرهابيه الإخوانيين من أصقاع الأرض...
سرق المعامل والنفط ودعم الانفصاليين لتقسيم سورية حتى تكون لقمة سائغة, وينقض على "الفريسة" المجروحة ويحقق حلمه العثماني...
صدمته كبيرة... وخسارته مضاعفة هي لم تكن بالحسبان وغير متوقعة... سورية انتصرت وحررت معظم أراضيها من الإرهاب بعد القضاء على فلولهم, فما كان من "العثماني" إلاّ بكشف "ورقته" الأخيرة عبر زج قواته بالشمال السوري لتحقيق حلمه بالمنطقة الآمنة.. هي هواية "اللص" الذي يحاول وبأساليبه المتعددة ليغطي على فشله وهزائمه, وهو الوكيل للأميركي الذي كشف عن نياته بسرقة النفط السوري... هنا تكاملت الأدوار وظهرت النيات... أردوغان وجيشه هو الوكيل الحقيقي للمحتل الأميركي.. عسى يجدان لنفسيهما ممراً أو طريقاً للخروج من أزماتهما وهزائمهما في الداخل والخارج...
ترامب أيضاً يحاول تصدير مشكلاته للخارج عسى ينجو من إجراءات عزله وخسائره المتتالية من فنزويلا إلى إيران فالعراق مروراً بالملفات كافة...
سورية لن تكون ممراً ولا طوق نجاة سواء لأردوغان أو ترامب.
هي التي هزمت أدوات الإرهابيين وحطمت المشروع الخبيث, أما "العواء" الأخير لأردوغان في الجزيرة السورية ما هو إلاّ تعبير عن الخوف وشعور بالهزائم المتوالية...
الأمر نفسه ينسحب على الكيان الصهيوني الحاضر دائماً في الأزمة السورية, والداعم الحقيقي للإرهاب العالمي بتمويل وهابي خليجي..
سقطت أوراق "التوت" وتعرّى المتآمرون وهم الآن يلملمون ذيول هزائمهم على الأرض السورية.. سورية قلب العالم وشريانه, من يحاصرها إنما يحاصر نفسه... ومن يحاول اللعب بنارها ستحرقه, والأمثلة كثيرة...