تسمين الوحوش

ثورة أون لاين - ديب علي حسن:


ما نفذه الإرهاب في المنطقة من الاحتلال الصهيوني , إلى ما نراه الآن بدءا من الغزو الاميركي للعراق , وبعده صناعة داعش ومشتقات التنظيمات الأخرى التي خرجت من مختبرات الولايات المتحدة ومعها الغرب , هذا كله يدلل على أن العالم يسير نحو كارثة يظن البعض أن بالإمكان لجمها بلحظة ما , لكن الحقيقة غير ذلك تماما , لقد نبهت سورية منذ عقود من الزمن , بل لنقل من نصف قرن ربما , إلى أن الإرهاب وحش كاسر يعمل الغرب على تربيته وتسمينه , معتقدا أنه يمكن له لجمه متى ما أراد .
في سجل هذا التسمين وتفريخ الإرهاب يبدو العالم أكثر توحشا , واقترابا من لحظات مصيرية كبرى , لا يمكن لاحد أبدا أن يعرف إلى اين تقودنا , لكن الخط العريض الواسع يشي أن الوباء الاصعب ليس الامراض الجسدية التي نراها , بل الإرهاب المتنقل من منطقة لأخرى , ولن يقف الإرهابيون عند حد معين , بل إنهم يعترفون بذلك ويطلقون تهديداتهم العلنية , واللافت في الأمر أن العالم يغمض عينيه عمن يمدهم بالسلاح والمال , يدفع بهم إلى ارتكاب المزيد من الفظائع الكبرى , أنظمة ودول كبرى تدفع بهذه الوحوش إلى ممارسة المزيد من الجرائم , هل نذكر بما يفعله النظام التركي , ومعه الكيان الصهيوني , ومن وراء الجميع الولايات المتحدة الاميركية ؟
لابد من فعل ما , ومن تحرك أممي للجم الإرهاب , وتجفيف منابع تمويله وتسليحه لاسيما من الانظمة التي تريد أن تنفذ اجنداتها من خلال أدوات تتكاثر كما السرطان , ولن يكون العالم في أقصى مناطقه بمنأى عن هيجان الوحوش هذه .