أتمتة الأزمة

ثورة اون لاين -معد عيسى :

بدا الوعي الشعبي في أيامه الأولى للتصدي لفيروس الكورونا منسجما مع الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة لنواحي الالتزام بخطوات مواجهة الفيروس وفي بعض الأحيان تقدم الوعي الشعبي على القرارات وذهب للمطالبة بإجراءات إضافية في بعض القطاعات والخدمات التي يتطلب الحصول عليها خلق تجمعات وازدحام ولا سيما أمام الأفران ومنافذ بيع السورية للتجارة للمواد الأساسية التي يتم توزيعها على البطاقة الالكترونية ، وقد طالب البعض بتطبيق تجربة وزارة النفط في إرسال رسائل نصية حول استحقاق العائلات بدل التجمع أمام منافذ البيع .

الإجراءات الحكومية الاستباقية يجب إلحاقها بخطوات تنفيذية أخرى لنواحي تامين الاحتياجات وفق قواعد المواجهة التي أعلنتها الحكومة وكذلك ضمان استمرار الإنتاج لتامين الاحتياجات الأساسية ولا سيما في ظل محدودية التوريد المتعلقة بإجراءات محلية وإجراءات الدول الأخرى المنتجة لبعض المواد الأساسية، وقد تكون هذه الإجراءات في مصلحة المُنتج المحلي الذي عانى من التهريب والالتفاف على الأنظمة والقرارات غير المنطقية التي سهلت التلاعب بالمصدر والكميات والقيمة .

ضعاف النفوس الذين استثمروا الحرب على سورية سيكونوا في مقدمة المستثمرين والمستغلين لإجراءات التصدي لفيروس الكورونا وقد بدأت ملاح استثمارهم في احتكار بعض السلع ورفع أسعارها وهذا يستوجب الضرب بيد من حديد لكل مُستغل للظروف الاستثنائية التي شملت العالم .

حل مشكلة الازدحام على الأفران أولوية لا يتقدم عليها شيء وكذلك التجمعات على منافذ بيع الاستهلاكية ولا بد لنا من الاعتراف بالخدمات الالكترونية وتفعيلها لتقليل الاحتكاك وقد تكشف لنا هذه الظروف أهمية الخدمات الالكترونية التي اعترض البعض عليها وقد نتمنى لو تم العمل بها منذ فترة طويلة .